تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
لا يخفى أنّ هذه الشرائط إنّما هي شرائط وجوبها ، وأمّا إذا اختلَّت الشرائط وسقط الوجوب ، فسيجئ حالها . ومن جملتها : الخطبتان . وقد صرّح في « المبسوط » باشتراطهما ، وقال : شرائطهما شرائط الجمعة سواء في العدد والخطبة ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 169 .، وكذا الحال بالنسبة إلى عبارة غيره من الفقهاء كما أشرنا . ويدلّ عليه ما أشرنا من أنّ العبادة لابدّ من ثبوتها من الشرع ، حتّى يحكم بأنّها المطلوبة شرعا ، وأنّ الثبوت منحصر في الأخبار والإجماع وفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام ، ولا شبهة في أنّهم عليهم السّلام كانوا يخطبون ، فالإجماع وفعلهم عليهم السّلام قد عرفت . وأمّا الأخبار ، فيظهر منها أيضا حيث ذكروا عليهم السّلام في مقام بيان هذه الصلاة أنّ الخطبة بعدها ، مثل : صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في صلاة العيدين ، قال : « الصلاة قبل الخطبتين والتكبير بعد القراءة سبع في الأولى وخمس في الأخيرة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 287 الحديث 860 ، وسائل الشيعة : 7 / 441 الحديث 9803 .. وصحيحة معاوية قال : سألته عليه السّلام عن صلاة العيدين ؟ فقال : « ركعتان » . إلى أن قال : « والخطبة بعد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 460 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 3 / 129 الحديث 278 ، وسائل الشيعة : 7 / 440 الحديث 9802 .. وقويّة سليمان بن خالد ، عن الصادق عليه السّلام في صلاة العيدين ، قال : « كبّر ستّ تكبيرات واركع بالسابعة ، ثمّ قم في الثانية فاقرأ ، ثمّ كبّر أربعا واركع بالخامسة ،
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 348 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني