شرح
ولعلّ قوله عليه السّلام : « تقنت » . إلى آخره ، لأجل صلاة الجمعة لا هذه ، وعلى تقدير كون المراد هذه ، فدفع توهّم حاصل من قوله : « كما يصنعون يوم الجمعة » ، إذ ورد في الأخبار الكثيرة أنّ القنوت في الجمعة في الركعة الأولى ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 270 الباب 5 من أبواب القنوت .، فتوهّم في هذه الصلاة أيضا كذلك ، فدفعه بأنّه يقنت في الركعة الثانية أيضا ، لأنّ فيها قنوت موظَّف معروف ، كما ستعرف ، فتأمّل ! والظاهر من هذه الصحيحة كون العدد المعتبر هنا ، هو العدد المعتبر في الجمعة .
وورد في صلاة الجمعة أيضا - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 419 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 3 / 21 الحديث 76 ، الاستبصار : 1 / 419 الحديث 1609 ، وسائل الشيعة : 7 / 303 الحديث 9412 .، وبيّنا في بحث الجمعة أنّ المراد في هذا الخبر أنّ كلّ واحد من العددين شرط ، السبعة شرط في الوجوب العيني ، والخمسة في الوجوب التخييري ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 310 و 311 ( المجلَّد الأوّل ) من هذا الكتاب ..
فالظاهر من هذه الصحيحة أنّ الأمر هنا أيضا مثل الجمعة ، وإلَّا فلا وجه للتعبير بهذه العبارة هنا أيضا ، ففيها إشارة إلى ما أشار عليه السّلام في الجمعة إليه على ما بيناه في الجمعة ، فلاحظ .
ونقل عن ابن أبي عقيل أنّه ذهب إلى اشتراط السبعة هنا مع اكتفائه بالخمسة في الجمعة ، وقال : لو كان إلى القياس ، لكان جميعا سواء ، لكنّه تعبّد من الخالق سبحانه ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 2 / 251 ..