شرح
وكذا الحال بالنسبة إلى غير المشهور ، ومع ذلك ذكر في « المختلف » على حدة مسألة كون القضاء في المقام تابعا لوقت الوجوب أم لوقت الأداء ، والخلاف في ذلك مطلقا من غير خصوصيّة بالصورة الأولى ، بل صرّح بالتعميم ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 3 / 129 ..
ونقل عن ابن إدريس أنّه قال : إن كان الوقت دخل وهو مسافر ، ثمّ دخل البلد والوقت باق ، ولم يصلّ حتّى خرج الوقت ، وجب القصر ، وبالعكس الإتمام ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 3 / 129 ، لاحظ ! السرائر : 1 / 335 .، ثمّ اختار هو الإتمام ، واحتجّ بما احتجّ . وظهر من كلامه انحصار المخالف فيه وفي الشيخ .
والمحقّق أيضا ذكر هذا الخلاف على حدة بالتعميم المذكور ، واختار كون القضاء تابعا لوقت الفوت لا وقت الوجوب ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 136 ، المعتبر : 2 / 480 .، وكذلك غير المحقّق ( 1 )( 1 ) كالشهيد في الدروس الشرعيّة : 1 / 213 ..
وفي « المدارك » ذكر أنّ المخالف في هذه المسألة هو السيّد وابن الجنيد ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 484 .، فلاحظ .
فعلى هذا نقول : دليله السادس ليس مبنيّا على مقدّمة بيّنة أو مبيّنة أو مسلَّمة ، فلا يكون دليلا ، غاية ما يكون أنّه جدل بالنسبة إلى خصوص ابن إدريس ، وهذا كيف يصلح أن يكون دليلا للفقيه في فتواه ؟ ولو كان يصلح لكان الأمر في الصورة الثانية أيضا كذلك ، لما عرفت . فيلزم العلَّامة القول بكون العبرة بوقت الوجوب مطلقا بلا شبهة ، فما الوجه في تفكيكه وتفصيله ؟
ومع ذلك نقول : من قال بأن الاعتبار في الفوات بحال وقت الوجوب لا