شرح
وأمّا الثالث ، فكون القصر غير مبرئ للذمّة أوّل الكلام ، بل ثبت أنّه المبرئ خاصّة .
وأمّا كون الإتمام شاملا له وللزيادة ، ففيه ما فيه ، إذ بعد احتمال كون شغل الذمّة بالقصر كيف ينفع الإتمام بالعلَّة التي ذكرت ؟ لأنّ القصر هيئة أخرى ، والهيئة جزء الصلاة قطعا . مع أنّه - مثل السابق - لو تمّ لزم الإتمام في الصورة الثانية أيضا ، فتكون العبرة بوقت الوجوب مطلقا - كما قاله بعض الأصحاب ( 1 )( 1 ) لاحظ ! نهاية الإحكام : 2 / 165 ، مفتاح الكرامة : 3 / 490 .- لا ما ذكره ، لأنّه صرّح بأنّ العبرة في الصورة الثانية بوقت الأداء ، مع أنّه جعل الاحتياط - الذي ذكره - دليلا على كون العبرة بوقت الوجوب ، وهذا الاحتياط يتمشّى في الصورة الثانية أيضا من دون تفاوت أصلا ، فيصير الإتمام في الصورة الثانية أيضا من جهة الاحتياط المذكور ، فيكون في الثانية أيضا العبرة بوقت الوجوب ، فتأمّل ! ومنه يظهر الجواب عن الرابع وغيره ممّا هو مختصّ بالصورة الأولى ، بل جار في الثانية أيضا ، لأنّ الاستصحاب دليل القائل باعتبار وقت الوجوب مطلقا - كما عرفت - فإن كان غالبا على ما دلّ على كون العبرة بوقت الأداء ، يتعيّن القول بكون العبرة بوقت الوجوب مطلقا ، وإلَّا يتعيّن كون العبرة بوقت الأداء مطلقا ، كما عليه الأكثر ، وقد عرفت أنّه الحقّ ، وأمّا ما اختاره من التفصيل فلا وجه له أصلا .
وأمّا الجواب عن الخامس ، فقد ظهر من الجواب عن الأوّل .
وأمّا الجواب عن السادس ، فبأنّ المخالف الذي ذكره هو الشيخ وابن إدريس ، والشيخ له مذهب على حدة - كما عرفت - وأمّا ابن إدريس فستعرف قوله ، ومع ذلك المخالف غير منحصر فيهما ، إذ المشهور يقولون بأنّ الاعتبار بوقت الأداء ، ومصرّحون بأنّ القضاء تابع للأداء .