تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
الوجوب ، بملاحظة العلَّة المذكورة . فالجواب عنها هو الجواب الذي ذكرنا عن الأخبار الظاهرة في ذلك . وكيف كان ، الظاهر أنّها لا تقاوم ما دلّ على كون العبرة بحال الأداء ، وأنّ القضاء تابع لحال الفوات ، مثل ما في صحيحة زرارة : « يقضي ما فاته كما فاته » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 435 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 3 / 162 الحديث 350 ، وسائل الشيعة : 8 / 268 الحديث 10621 .. وممّا ذكر ظهر مذهب آخر أيضا زائدا عمّا ذكره المصنّف رحمه اللَّه وهو كون العبرة بوقت الأداء في الأداء دون القضاء . والجواب عن السابع أنّه أيضا جدل ونقض بالنسبة إلى خصوص من يقول بوجوب الصوم حينئذ . ومع ذلك قياس مع الفارق ، لأنّ مقتضى العمومات والخصوصات التي لا شبهة في كونها - حجّة على ما عرفت - وجوب القصر في الصلاة حينئذ . ومقتضى العمومات والخصوصات التي هي حجّة وجوب الصوم حينئذ . أمّا الخصوصات ، فظاهرة ، وأمّا العمومات ، فلأنّ معظم هذا اليوم وغالبه كان المكلَّف حاضرا ، والحاضر يجب الصوم عليه ، والغلبة من جملة المرجّحات ، فتأمّل ! مع أنّ هذه المنافاة حاصلة في الصورة الثانية أيضا ، إذ ربّما كان المكلَّف مضطرّا فيها ولا يجب عليه الصوم ، ويجب عليه إتمام الصلاة . مع أنّ العلَّامة يقول بكون العبرة فيها بحال الأداء ، فيجب عليه التمام إذا قدم بعد الزوال ولم يصلّ في الطريق ، ومع ذلك يقول بوجوب الإفطار وعدم وجوب صوم ذلك اليوم ، وعدم الاعتداد بصومه سيّما إذا أفطر في الطريق ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 3 / 126 و 480 .فما هو جوابه
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 338 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني