تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
وقت الفوت ، استدلّ برواية زرارة ، عن الباقر عليه السّلام إنّه سأله عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فأخّر الصلاة حتّى قدم فنسي حين قدم أن يصلَّيها حتّى ذهب وقتها ؟ قال : « يصلَّيها ركعتين صلاة المسافر ، لأنّ الوقت دخل وهو مسافر ، كان ينبغي أن يصلَّيها عند ذلك » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 162 الحديث 351 ، وسائل الشيعة : 8 / 268 الحديث 10623 مع اختلاف يسير .. ومقتضى العلَّة المنصوصة إتمام الصلاة فيما إذا كان حاضرا فسافر . وهذه الرواية وإن كان في طريقها موسى بن بكر ، إلَّا أنّ الظاهر أنّها من كتابه ، وكتابه معتبر . ومن ( 1 )( 1 ) في النسخ : وكيف ، والصحيح ما أثبتناه .كان اعتماده على هذه الرواية فلا مانع أن يكون قائلا بأنّ العبرة في القضاء بوقت الوجوب من جهة اعتماده على هذه الرواية ، فلا نقض عليه ، لأنّ الأحاديث تخصّص بعضها بعضا ، إذا حصل التقاوم ، وعلى ذلك المدار في الفقه . ومن لم يعتمد عليها اعتمادا أصلا ، أو لم يكن عنده مقاومة لما دلّ على كون العبرة بوقت الفوات ، فهو في سعة . ولهذا لم يعمل بها إلَّا واحد أو اثنان ، بل إلَّا واحد على ما ذكره في « المختلف » ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 3 / 129 .، لأنّ الشيخ وإن كان قائلا بها أيضا ، إلَّا أنّها لعلَّها مطابقة للقاعدة عنده ، لأنّه قائل بالتمام عند السعة ، والقصر عند الضيق ، والفوت لا يكون إلَّا بعد ضيق ، ومن هذا أجاب في « المعتبر » عن هذه الرواية باحتمال أن يكون دخل مع ضيق الوقت عن أداء الصلاة أربعا ، فيقضي على وقت إمكان الأداء ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 481 .، فتأمّل ! والأظهر أنّ هذه الرواية ظاهرة في كون الاعتبار في الأداء أيضا بحال وقت
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 337 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني