شرح
على أنّه يمكن أن يكون المراد أن يكون ساكنا ، بقرينة أنّ الرواية عن علي بن يقطين ، فإنّه يروي مكرّرا بعنوان المضارع أو النفي المفيد للاستمرار .
مع أنّ المقام في هذا الحديث مقام إجمال ، لعدم معلوميّة ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( د 2 ) و ( ز 2 ، 3 ) من قوله : لعدم معلوميّة . إلى قوله : مقدار السكون .كونه بعنوان التوطَّن ، وعدم مقدار السكون ولذا لم يتعرّض لمقدار السكون ، ولا كونه بعنوان التوطَّن ، فلا يعارض المفصّل المتكرّر .
وهذا هو الجواب عن صحيحة الحلبي حيث قال : « إنّما هو المنزل الذي توطنه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 493 الحديث 11263 .، مع احتمال كونه بصيغة المضارع من باب الإفعال أو التفعّل بحذف أحد التائين ، بل غير خفي أنّ الماضي لا يناسب الحصر المذكور ، بل لا شكّ في أنّ الوطن الحالي وطن ، وكون الشرط أن لا يكون الآن وطنه ، بل لابدّ أن يكون سابقا وطنه فاسد بالبديهة ، فكيف يجعله المعصوم عليه السّلام شرطا في رواية علي بن يقطين ومنحصرا فيه في هذه الرواية ؟
وهذان قرينتان قطعيّتان على عدم إرادة الماضي في الروايتين ، وأنّ المراد هو وجود التوطَّن وفعليّته ، وأنّ عدم التوطَّن مضرّ بأن لا يكون المنزل وطنه .
مع أنّ الظاهر أنّ « توطَّن » لم يجيء بمعنى اتّخذه وطنا ، لكونه لازما مطاوعا ، ويظهر ذلك من « القاموس » أيضا ( 1 )( 1 ) القاموس المحيط : 4 / 278 .، مع أنّه لا تأمّل في أنّ المقام ، مقام إظهار عدم الاكتفاء بالمنزليّة وأنّه لابدّ من الوطنيّة ، لا أنّه لابدّ من خصوص وطنيّته السابقة ، وإنّما هي المعتبرة ، وإن لم يكن الآن وطنا ، إذ لا تأمّل في أنّه ليس المراد ذلك ، على أنّه ليس في هذين الخبرين قيد « ستّة أشهر » أصلا ، والمراد أنّ الرواية المتضمّنة