شرح
عن وطنه فهو مسافر ، والمسافر يقصّر بالأخبار المتواترة .
وينبّه على ذلك الأخبار الواردة في أنّ الأعراب والملَّاحين يتمّون ، لأنّ بيوتهم معهم ، ولأنّ منازلهم معهم ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 437 و 438 الحديث 5 و 9 ، تهذيب الأحكام : 3 / 215 الحديث 527 ، الاستبصار : 1 / 233 الحديث 829 ، وسائل الشيعة : 8 / 485 الحديث 11237 ..
وكذا الأخبار في حدّ الترخّص من اعتبار البيت والبلد والأهل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 470 الحديث 11194 ، 473 الحديث 11202 و 11203 .، من دون إشارة إلى اعتبار ملكيّة بوجه من الوجوه .
وكذا ما ورد فيمن سافر بعد دخول الوقت ، وهو في منزله أو بيته أو بلده ، ولم يصلّ حتّى خرج أو دخل كذلك ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 512 الباب 21 من أبواب صلاة المسافر .، وكذا الأخبار الدالَّة على علَّة التقصير ، وغير ذلك ، فتأمّل ! قال في « الذكرى » : وهل يشترط استيطان ستّة أشهر ؟ الأقرب ذلك ، لتحقّق الاستيطان الشرعي ، مضافا إلى العرفي ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 309 ..
ونفي عنه في « المدارك » البعد ، معلَّلا بأنّ الاستيطان على هذا الوجه إذا كان معتبرا مع وجود الملك فمع عدمه أولى ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 445 .، انتهى .
وفيهما نظر ظهر لك وجهه ، مع أنّه اختار في « المدارك » استيطان ستّة أشهر في كلّ سنة ، فعلى هذا يكون هذا المنزل وطنه عرفا مطلقا ، سواء كان نوبة توطَّنه فيه أولا ، إذ الظاهر أنّه بحسب العرف يصدق على أيّ تقدير في كلّ مرتبة دخله أنّه في وطنه ، فراجع وتأمّل ، فلا يكون استيطان شرعي مغايرا للعرف .