شرح
ثبت براءة ذمّته ، وصحّة ما فعله ، وإلَّا فإنّه لم يأت بالمأمور به على وجهه ، أو لم يعلم أنّه أتى به على وجهه أم لا ؟ فربّما كان باقيا تحت العهدة ، فتأمّل ! وبالجملة ، الاحتياط ظاهر ومطلوب ، بل الإفطار في الصوم متعيّن ، لا يجوز البقاء عليه بعد ظهور كونه حراما عليه ، بل الصلاة أيضا كذلك ، بأن ظهر عليه ، وهو في الصلاة ولم يدخل في ركوع الركعة الثالثة ، لا يجوز الإتمام مع ظهور وجوب القصر عليه .
بل بعد الدخول أيضا لا يجوز الإتيان بباقي الأربعة ركعات ، مع ظهور كون الواجب عليه الركعتين ليس إلَّا ، وأنّ التعدّي حرام ، لما ورد منهم عليهم السّلام : « أنّ من صلَّى في السفر أربعا فأنا منه بريء » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 281 الحديث 1273 ، المقنع : 128 ، تهذيب الأحكام : 4 / 218 الحديث 633 ، وسائل الشيعة : 8 / 518 و 519 الحديث 11328 و 11333 .، وأنّه عاص ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 127 الحديث 6 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 278 الحديث 1266 و 2 / 91 الحديث 406 ، تهذيب الأحكام : 4 / 217 الحديث 631 ، وسائل الشيعة : 8 / 518 الحديث 11330 .، وأمثال ذلك ( 1 )( 1 ) الخصال : 12 الحديث 43 ، وسائل الشيعة : 8 / 520 الحديث 11336 ..
بل إذا فرغ عن الإتمام ، فظهر عليه أنّ اللازم على من بلغ سفره المسافة هو القصر ليس إلَّا ، ويتأتّى منه ما هو اللازم على البالغ - لأنّ الوقت باق - كيف يتيسّر له إخراج نفسه عن الأدلَّة الدالة على تحتّم القصر وعدم جواز غيره وحرمته عليه ؟
ثمّ اعلم ! أنّه مثل ما ذكرناه ما هو عكس ذلك ، بأنّ صلَّى قصرا باعتقاده بلوغ المسافة ثمانية ثمّ ظهر عدم البلوغ ، وأمّا لزوم الكفّارة في إفطاره أم لا فسيجئ تحقيقه .
العاشر : قد عرفت أنّ كلّ سفر يوجب القصر بعد اجتماع الشرائط ،
منها