تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
وهذا صريح في أنّها منصب حكَّام ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( ز 3 ) : حكّام .الإمام . والمعهود المتعارف عدم نصب حاكمين في فرسخين ، بل أزيد منهما بكثير ، مع أنّ من قال : يجب على جميع الأطراف المزبورة أن تشهدها ، يكون النصب أيضا منه ، فلعلَّه لا ينصب حاكمين حتّى يضرّ ذلك القول ، وما يستفاد منه حقيقة وظاهر أو الأصل حمل الكلام على الحقيقة والظاهر حتّى يثبت خلافه ، ولم يثبت ، بل ذلك القول منه في قوّة أن يقول : ما أنصب حاكمين فيهما ، مضافا إلى ما عرفت من القرائن . وأمّا جواز الجمعتين إذا كان بينهما فرسخ ، فهو حكم نفس المسألة من حيث هي هي ، لا بملاحظة المعهود المتعارف في النصب ، إذ الجمعة غير منحصرة في الوجوب العيني . ومع ذلك ربّما يتحرّك المنصوبون الذين هم الحكَّام من مواضعهم المنصوبة فيها ، إذ لا شكّ في عدم نصب حاكمين عادة في فرسخ أو فرسخين - مضافا إلى ما عرفت - وإلَّا ربّما يقع النزاع في تقديم أيّهما ، ويحصل الإشكال . وقد عرفت أنّ النصب لحسم مادّة النزاع في هذه المرتبة العظيمة ، سيّما وإذا انضمّ إليها نفس الحكومة وباقي مناصبها . فلعلّ الإيجابات بناء على المقرّر المعهود ، وصحّة الجمعتين إذا كان بينهما فرسخ بناء على ما إذا عرض ما يمنعه ، كما كان يعرض للحكَّام كثيرا لنظم أمور الحكومة وغيرها ، ويعرض للرعيّة أكثر ممّا يمنعهم عن إدراك جمعة حاكمهم وإمامهم . ولذا وقع في الأخبار السؤال عنه ، وعن عدم درك صلاة عنده ، وأجابوا بما