تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
منشأ لرفع الوجوب ؟ ولا يناسب قولهم عليهم السّلام : « فأنا أحبّ أن تكثر وتتمّ الصلاة فيها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 525 الحديث 8 ، تهذيب الأحكام : 5 / 428 الحديث 1487 ، الاستبصار : 2 / 333 الحديث 1183 ، وسائل الشيعة : 8 / 525 الحديث 11346 .مع أنّ المذخوريّة أيضا لا يناسب إلَّا ذلك . مع أنّ مرادنا من التقيّة هو الاتّقاء ، لأنّ هذه الأماكن لمّا كانت مشاهد عامّة عظيمة قالوا للشيعة كذلك ، حتّى يتمّوا وينجوا عن أعدائهم . وزيارة الحسين عليه السّلام ما كانت من خصائص الشيعة بالبديهة ، كما أنّها الآن أيضا كذلك ، ولو كانت منها ، لعرفوا وقتلوا أو تركوا زيارته عليه السّلام بالمرّة ، ونهوا عنها الأئمّة عليهم السّلام ، مع أنّه ورد منهم عليهم السّلام ما ورد ، واشتهر حكاية المتوكَّل ما اشتهر ( 1 )( 1 ) تاريخ حبيب السير : 2 / 269 ، تاريخ الخلفاء : 347 .، ونرى العامّة يزدحمون في الزيارة ، ويكثرون الصلاة فيها ، ولا يضايقون من الإكثار . والحاصل ، أنّه لولا الشهرة بين الفقهاء ووفور الأخبار الظاهرة في مذهبهم ، لكان القول بما قال الصدوق وشركاؤه متعيّنا متحتّما . ومع ذلك لا شكّ في أنّ الاحتياط اختيار القصر ، بل البراءة اليقينيّة منحصرة فيه ، لاتّفاق الفقهاء على صحّته واتّفاق الأخبار عليه ، إذ ما ظهر منه الإتمام قد ظهر حاله ، وأن المراد منه إمّا التخيير أو التقيّة ، أو شرط قصد الإقامة ، وأنّ أحد ما ذكر معتبر فيه قطعا . وأمّا ما نسب إلى السيّد وابن الجنيد ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 188 من هذا الكتاب .، فظاهره في غاية الضعف والبطلان بالنظر إلى الأدلَّة ، ولذا عدّ المشهور السيّد من المخيّرين ، مع عدم اختصاصه