شرح
الحائر ما دار سور المشهد والمسجد عليه ، قال : لأنّ ذلك هو الحائر حقيقة ، لأنّ الحائر في لسان العرب : الموضع المطمئنّ الذي يحار فيه الماء ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 468 - 470 ، السرائر : 1 / 342 ..
وذكر في « الذكرى » : أنّ هذا الموضع حار الماء ، لما أمر المتوكَّل بإطلاقه على قبر الحسين عليه السّلام ليعفيه ، فكان لا يبلغه ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 291 .، انتهى .
وحيث عرفت أنّ البراءة اليقينيّة تحصل بالقصر ، وورد عنهم عليهم السّلام : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ( 1 )( 1 ) كنز الفوائد : 1 / 164 ، وسائل الشيعة : 27 / 167 الحديث 33506 .، وغير ذلك من الأخبار المتضمّنة للأمر بالتجنّب عن الشبهات والاحتياط في الدين مهما أمكن ، والأخذ بالثقة ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .، فلا حاجة لنا إلى تعيين المواضع الأربعة .
وممّا يؤيّد الصدوق وموافقيه ما أشرنا سابقا من أنّ التخيير إن كان ففي الصلاة خاصّة ، على ما يظهر من الأخبار وفتاوى الأخيار ، فإنّ الظاهر أنّ المشهور لا يجوّزون التخيير في الصوم ، بل يحكمون بوجوب الإفطار تمسّكا بمقتضى الأدلَّة الدالَّة عليه السالمة عن المعارض .
ووجه التأييد ما عرفت من صحيحة ابن وهب : « إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 503 الحديث 11291 ، راجع ! الصفحة : 140 و 141 من هذا الكتاب ..
وهذا الحديث من المسلَّمات أفتى الجميع بمضمونه ، وبنوا على صحّة هذه القاعدة ، مع أنّ تتبع تضاعيف أحكام القصر والإتمام في الصلاة والصيام يكشف عن صحّة هذه القاعدة .