شرح
لولاه لحرم عليه السفر ( 1 )( 1 ) لاحظ ! ذكرى الشيعة : 4 / 115 .، ولأنّ من هذا شأنه يجب عليه السعي قبل الزوال ، فيكون سبب الوجوب سابقا على السفر ، كما في الإتمام لو خرج بعد الزوال .
واحتمل في « الذكرى » عدم كون هذا المقدار محسوبا من المسافة ، لوجوب قطعه على كلّ تقدير ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 115 ..
ولعلّ مراده أنّ اللَّه تعالى أمره بالسعي إلى الجمعة في كلّ جمعة ، وكان يفعل كذلك وما كان يحاسب من جملة السفر الشرعي أصلا ، وإن كان مسافرا لغة وعرفا ، ففي كلّ جمعة كان يسافر هذا السفر بأمر اللَّه تعالى ، وما كان يقال بأنّه سافر بالسفر الشرعي .
فهذه الجمعة أيضا مثل الجمعات السابقة يجب عليه السعي إلى الجمعة ، لعموم ما دلّ عليه ، وبطريق عادته لابدّ أن يسعى ويوجد ما لم يكن يقال فيه : إنّه سفر شرعي ، فالسفر الشرعي ، وما يقال : إنّه الذي يجب عليه القصر ابتداؤه ممّا زاد على ما أمر به ، وما كان يسعى في طيّه بعنوان الوجوب لدرك الجمعة ، فلا يكون داخلا في السفر الذي وضع الجمعة عنه فيه ، فتأمّل ! واستقرب في « المدارك » كون وجوب السعي له في غير هذه الصورة ، بل في الصورة التي لم ينشأ من المكلَّف سفر مسقط للجمعة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 62 ..
وفيه تأمّل ، لأنّ ما دلّ على وجوب السعي عام مقدّم على إنشاء السفر ، ومستصحب حتّى يثبت خلافه وهو الإسقاط ، فإنّ الإسقاط فرع الثبوت ويترتّب عليه ، ولم يعلم السقوط بعد ، إذ على تقدير تسليم عموم يشمل الفرض النادر ،