تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
ولنفي الضرر في الدين . وأمّا السفر الواجب ، فلعدم عموم في وجوب السعي إلى الجمعة حينئذ تشمل هذه الصورة ، لما عرفت من أنّ « إذا » من كلمة الإهمال ، ولما ذكرنا عن « النهج » ، مع عدم إجماع على وجوب السعي إلى الجمعة حينئذ لو لم نقل بالإجماع على عدمه ، بل الظاهر الإجماع عليه ، سيّما بعد ملاحظة ما مرّ من سقوط الجمعة بالمطر واحتراق القرص ، وأمثال ذلك . الثاني : لو كان بين يدي المسافر جمعة أخرى يعلم إدراكها في محلّ الترخّص ، فهل يكون السفر سائغا أم لا ؟ اختار في « المدارك » العدم محتجّا بالعموم ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 61 .، ولم نجده ، إذ الآية قد عرفت حالها ، مع أنّ السعي إلى الجمعة غير مختصّ بما ذكره ، إذ الجمعة الأخرى أيضا جمعة . وأمّا رواية « التذكرة » ، فقد عرفت حالها ، مضافا إلى ضعف السند ، مع أنّ السفر المذكور فيها مطلق ، فينصرف إلى الفروض الشائعة ، فلعلّ الدعاء عليه لأجل ترك الفريضة اللازمة ، كما نبّه عليه النحو الذي ذكره في « المصباح » ، وأيّده ما ذكرنا عن « النهج » ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 116 من هذا الكتاب .. وأمّا ما رواه عن أبي بصير - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح وأنت في البلد ، فلا تخرج حتّى تشهد ذلك العيد » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 286 الحديث 853 ، وسائل الشيعة : 7 / 471 الحديث 9886 .. ثمّ قال : وإذا حرم السفر بعد الفجر في العيد حرم بعد زوال الجمعة بطريق