تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
أولى ، لأنّ الجمعة آكد من العيد . ففيه ، أنّه بعد تسليم ما ذكره - من القياس بطريق أولى - فإنّما هو فرع كون العلَّة في المنع عن السفر هي المحروميّة عن الواجب ، فلا يقتضي المنع في المقام ، للتمكَّن من الواجب وعدم المحروميّة منه . وأمّا الإجماع الذي ذكره في « التذكرة » ، فلم يثبت منه أزيد من القدر المجمع عليه ، سيّما قوله رحمه اللَّه : وبأنّ ذمّته مشغولة . إلى آخره ، الذي استدلّ به لمضمون ما ادّعى إجماعه عليه . مع أنّه لا يعتمد على أمثال هذه الإجماعات المنقولة بخبر الواحد ، فضلا عن أن يحتج بعمومه الذي لم يظهر بعد . مع أنّه رحمه اللَّه عادته أن يقول : دعوى الإجماع في محلّ النزاع غير مسموع ، إذ بعض الأصحاب اختار الجواز حينئذ ، كما صرّح به . ثمّ قال : واختاره المحقّق الشيخ علي في « شرح القواعد » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 2 / 421 .، لحصول الغرض ، وهو فعل الجمعة ، بناء على أنّ السفر الطارئ على الوجوب لا يسقطه ، كما يجب الإتمام في الظهر على من خرج بعد الزوال . ثمّ قال : ويضعف بإطلاق الأخبار المتضمّنة لسقوط الجمعة عن المسافر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 295 الحديث 9382 ، 297 الحديث 9387 ، 299 الحديث 9395 .وبطلان القياس ، مع أنّ الحقّ تعيّن القصر في صورة الخروج بعد الزوال ، كما سيجيء ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 61 .، انتهى . ولا يخفى أنّ ما دلّ على وجوب الجمعة من الآية والأخبار عام يشمل