تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
المتضادّة في فعل واحد ، وإن كان من جهتين وأزيد ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الوافية : 93 .. وفي « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 78 .جعل دليل الصحّة قوله تعالى : * ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 29 .. وفيه ، أنّه استثناء عن النهي ، وهو قوله تعالى : * ( لا تَأْكُلُوا ) * فالكلام صريح في أنّ التجارة عن تراض منكم لا نهي فيها ، فإذا كان حراما جزما فكيف يكون داخلا فيما لا نهي فيها ؟ وأمّا ما قال - أيضا - دليل الصحّة قوله عليه السّلام : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 170 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 18 / 6 الحديث 23013 .فلم يعهد من الفقهاء الاستدلال به لتصحيح بيع ، لأنّ المفرد المحلَّى باللام لا عموم له لغة ، وأمّا بحسب العرف ، وإن كانوا يفهمون العموم ، إلَّا أنّه بالقياس إلى الأفراد الشائعة ، وكون الحرام من جملة الأفراد الشائعة في هذا الحديث محلّ نظر . مع أنّ اتّحاد عموم البيع مع عموم المبيع محلّ مناقشة ، مع أنّ هذا الإطلاق إنّما أتي به لإفادة حكم آخر ، وهو كونهما بالخيار إلى الافتراق . فلعلّ المراد من البيع ، البيع الصحيح بالخيار ما لم يفترقا ، لا أن يكون المراد كلّ بيع صحيح ، وبينهما فرق ظاهر . ولعلَّه لما ذكرنا قال بعض المحقّقين بأنّ النهي هنا يرجع في الحقيقة إلى خارج المعاملة ، وهو ترك السعي والمحروميّة عن صلاة الجمعة ، فلا مانع من الصحّة حينئذ إجماعا ( 1 )( 1 ) قاله صاحب إرشاد الجعفريّة كما في مفتاح الكرامة : 3 / 155 و 156 ..