تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
وأجيب بمنع الاستلزام - على ما حقّق في الأصول - وبأنّه يستلزم النهي عن المنافي خاصّة ، لا مطلق المعاوضة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 314 .. وفيه ، أنّ الذي ثبت من الإجماع والآية هو حرمة المنافي خاصّة . أمّا الآية ، فللعلَّة المذكورة ، ولأنّ الإطلاق ينصرف إلى المتبادر ، والمتبادر هو المنافي . وأمّا الإجماع ، فلم يظهر منه العموم ، لعدم تبادر أزيد من المنافي ، بل صرّح بعضهم بأنّ الحرام جزما هو المنافي خاصّة ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 379 .. قال [ الشيخ ] مفلح في « شرح الشرائع » : لو لم يمنع البيع حالة الأذان من السعي احتمل الجواز لعدم المنافاة ، والعدم لعموم المنع ( 1 )( 1 ) غاية المرام في شرح شرائع الإسلام : 1 / 175 .. وهذا ينادي بعدم تحقّق الإجماع عنده إلى هذا القدر ، والعموم قد عرفت حاله . وربّما قيل : بأنّ معنى البيع بحسب الأصل مطلق المعاوضة ، فيشمل الآية جميع المعاوضات ( 1 )( 1 ) قاله الشهيد في ذكرى الشيعة : 4 / 154 .. وفيه ، منع ثبوت كون المعنى كذلك ، بل المستفاد عرفا وشرعا غيره ، والأصل عدم التغيّر والتعدّد والنقل . سلَّمنا ، لكن حمل الآية على هذا المعنى من أين لو لم نقل بتقديم العرف عليه ؟ مع أنّ الشرع هنا على وفق العرف تكلَّم . والنداء الذي يحرم به البيع هو النداء المشروع لصلاة الجمعة - وسيجئ