شرح
وأجيب بمنع الاستلزام - على ما حقّق في الأصول - وبأنّه يستلزم النهي عن المنافي خاصّة ، لا مطلق المعاوضة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 314 ..
وفيه ، أنّ الذي ثبت من الإجماع والآية هو حرمة المنافي خاصّة .
أمّا الآية ، فللعلَّة المذكورة ، ولأنّ الإطلاق ينصرف إلى المتبادر ، والمتبادر هو المنافي .
وأمّا الإجماع ، فلم يظهر منه العموم ، لعدم تبادر أزيد من المنافي ، بل صرّح بعضهم بأنّ الحرام جزما هو المنافي خاصّة ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 379 ..
قال [ الشيخ ] مفلح في « شرح الشرائع » : لو لم يمنع البيع حالة الأذان من السعي احتمل الجواز لعدم المنافاة ، والعدم لعموم المنع ( 1 )( 1 ) غاية المرام في شرح شرائع الإسلام : 1 / 175 ..
وهذا ينادي بعدم تحقّق الإجماع عنده إلى هذا القدر ، والعموم قد عرفت حاله .
وربّما قيل : بأنّ معنى البيع بحسب الأصل مطلق المعاوضة ، فيشمل الآية جميع المعاوضات ( 1 )( 1 ) قاله الشهيد في ذكرى الشيعة : 4 / 154 ..
وفيه ، منع ثبوت كون المعنى كذلك ، بل المستفاد عرفا وشرعا غيره ، والأصل عدم التغيّر والتعدّد والنقل .
سلَّمنا ، لكن حمل الآية على هذا المعنى من أين لو لم نقل بتقديم العرف عليه ؟
مع أنّ الشرع هنا على وفق العرف تكلَّم .
والنداء الذي يحرم به البيع هو النداء المشروع لصلاة الجمعة - وسيجئ