شرح
وبالجملة قدماؤنا قالوا بذلك ، وادّعى الإجماع منهم أيضا .
وكتبنا رسالة منفردة في نقل الأقوال ، والرسالة ليست حاضرة عندي .
فرعان :
الأوّل : إنّ مات الإمام في أثناء الصلاة ،
فإن كان هو المنصوب - وقيل باشتراطه مطلقا في الجمعة - فمقتضى القاعدة بطلان الجمعة إلى أن يجيء منصوب آخر ، إلَّا أن يكون حاضرا ، مع احتمال كفاية تقديم المأمومين من يتمّ بهم ، بأنّ الشرط شرط الدخول لا الاستدامة .
وسيجئ الكلام فيه في باب الجماعة ، مع الإشكال الزائد في المقام ، لأنّ الجمعة مشروطة بالجماعة ، والجماعة بالإمام ، بل الجمعة بنفسها مشروطة بالإمام .
وكلّ هذه الشروط مطلقة غير مقيّدة بابتداء الصلاة ، بل ظاهر في استيعاب مجموع الصلاة ، فتأمّل ! وعلى الأقوى - من كونه شرط الوجوب العيني - يجوز للمأمومين أن يقدّموا من يتمّ بهم ، لما سيجيء في بحث الجماعة ، وربّما يكون واجبا في المقام ، للنهي عن إبطال العمل .
وكون الصلاة بغير الإمام باطلة ظاهر لما مرّ من اشتراط الإمام فيها مطلقا ، والعدول إلى الظهر يتوقّف على دليل ، مع أنّه أيضا لا يخلو عن إشكال في مطلق الفريضة كما سيجيء .
وهل يجب مع الاستخلاف استيناف نيّة القدوة على المطَّلع به ؟ فيه إشكال لانقطاع القدوة بموت الإمام ، وكون الخليفة بمنزلته ، وعدم معلوميّة وجوب تعيين الإمام إلى هذا الحدّ ، كما سيجيء ، والأحوط الاستيناف بلا شكّ ، بل توقيفيّة