تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
ونرى كثيرا من الحريصين لا يحتاطون فيها أصلا ، ويبالغون في الوجوب العيني ، بدون احتياط أصلا ، وربّما لا ينظرون إلى ما نبّهنا عليه . وربّما أتممنا الحجّة بحيث لم يبق له كلام ، ومع ذلك رأينا معاملته معاملة من قال : لا نفقه كثيرا ممّا تقول . وربّما كان بعضهم حين عدم وصول يده إلى الإمامة كان في غاية الإصرار في تحريم الجمعة ، وبعد الوصول في غاية الإصرار في عينيّة وجوبها بحيث لا يحتاج إلى احتياط أصلا . ولا تتوهّم أنّ ما ذكرت تعريض على الفقهاء والعلماء الذين رجّحوا عدم اشتراط الإذن الخاصّ ، حاشا ثمّ حاشا ، لأنّ حكم اللَّه الظاهري بالنسبة إليهم هو هذا ، ولا مانع من الغفلة عنهم . وربّما كانت الغفلة منيّ ، وهم أنوار اللَّه يهتدي بهم الفقهاء ، بل تعريض لمن تصدّى بدعوى العلم وليس من أهله ، وتصديق لما ذكروه من أنّ النصب لحسم مادّة النزاع ، وهذا النزاع لإمامة الصلاة من المنازعين فيها ، ونسأل اللَّه أن يكون ما وجدنا من هؤلاء من غير جهة ميل قلوبهم ، ومن دون تقصير منهم أصلا ، بل دعاهم إلى ذلك الأمر الربّاني والخوف السبحاني . فجميع ما ذكر يؤيّد اعتبار النصب والتعيين ، ويقوّيه على اليقين ، بل نرى بالعيان وقوع المشاجرة والمنازعة والتنافر ، بل ( 1 )( 1 ) وفي ( د 1 ) و ( ز 1 ، 2 ) و ( ط ) : والمنازعة ، بل التنافر .والتباغض أيضا ، بل العصبيّة الجاهليّة ، وشدّة التفرقة بين القائلين بوجوب الجمعة أيضا من جهة تعيين الإمام عليه السّلام ، وربّما يتركون الجمعة بالمرّة من جهته . وربّما يصلَّي بعضهم ويترك الأكثر ، بل ربّما كان التارك أضعاف المصلَّي وهذا