تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
الشروط ، بل لعلَّه لم يصل ، إلَّا كان يرويه ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ) : وإلَّا كان يرويه كما روي .. على أنّه ، من أين ما ذكروه لراو في وقت من الأوقات أنّ الإمام أو من نصبه أيضا شرط ، وعدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود بالبديهة ، إذ لعلَّه لا تأمّل لأحد في أنّه لم تصل جميع الأحكام الصادرة منهم إلينا ، لأنّه ترك وذهب كثير من الأصول والكتب . والقول بأنّه إذا لم يصل ، فالأصل عدمه يرجع إلى أصل عدم الشرط - الذي سنذكره مشروحا مبسوطا فانتظر - على أنّ جميع ما ذكرت وارد في طرف الظهر أيضا ، لأنّ ما دلّ على وجوب الظهر أيضا عام بلا شبهة ، وكثير بل متواتر ، كما سيجيء الإشارة إلى بعض منها . مع أنّ الظهر هو الأصل ، والجمعة تحتاج إلى الشروط ، كما ظهر من عبارة المصنّف ، بل الفقهاء أيضا اتّفقت عباراتهم في ذلك ، فتأمّل ! هذا كلَّه مع قطع النظر عن الإجماعات المتواترة والأخبار المتكاثرة والشواهد القطعيّة التي مضت ، وسيجئ أيضا ، بل لم يوجد شرط من شروط الجمعة تحقّق فيه هذه الإجماعات والأخبار وغيرها . فإن قلت : أخبار الجمعة يفسّر بعضها بعضا ، والأحاديث الدالَّة على طلب الجمعة كثيرة ، فلا بدّ أن تكون بشروطها الثابتة لا المحتملة ، لأنّ التكليف فرع الثبوت . قلت : التفسير فرع الإجمال بالبديهة ، ولا إجمال على ما هو الظاهر منها ، وهو الحقّ كما عرفت . نعم ، على الصورتين الفاسدتين يتحقّق الإجمال ، إلَّا أنّك عرفت المفاسد ،