شرح
ثبوت اللزوم العرفي .
وإن أردت الوجوب بشرط عدم الشروط ، فقد عرفت فساده بالبديهة .
وإن أردت الوجوب بشرط وجود الشروط ، فقد عرفت فساده أيضا من وجوه متعدّدة .
وإن كان بناؤك على أنّ الفائدة ما هي ؟ فقد عرفت شنائعه وارتكبتها لسقوط شنيعة واحدة بزعمك ، كيف مع أنّ البناء - على أنّ هذه الصحاح ، لم تكن ملحوظ النظر فيها حال أحد من رواتها ، ولا أحد من أصحاب الأئمّة عليهم السّلام أصلا - لا يخلو عن غرابة أزيد ممّا ذكرت من الاستغراب في أنّ الفائدة ما هي ؟ إذ لم يوجد مثل هذا في أخبارهم ، وكثر وجود ذلك في أخبارهم ، كما عرفت .
ثمّ بعد اللتيا والتي نقول : غاية ما يظهر من استبعادك ظهور ، وأين هذا من حمل الصحاح على المعاني المجازيّة البعيدة عن الحقيقة بدرجات متعدّدة كثيرة ؟
والأصل حمل الألفاظ على الحقائق والظواهر ، والأصل عدم التقدير . إلى غير ذلك .
مع أنّه لا وجه لذكر هذه الصحاح الظاهرة في خلاف المطلوب وغير ذلك ، بل هو أشدّ من استغرابك ، كما عرفت .
سلَّمنا مساواة ما ذكرت مع ما ذكرنا ، فأين اللزوم العرفي ؟ بل رجحان ما - أيضا - لا يكفي ، فضلا عن المرجوح ، بل الفاسد .
مع أنّه على ما ذكرت نقول : لم ما ذكر المعصوم عليه السّلام مجموع الشرائط لرواة الصحاح ، بل ترك بالمرّة أو أكثرها ، ولم ما ذكر المجموع لكلّ راو روى شرطا أو بعض الشروط ؟ ولم ما ذكر الكلّ ، بل لم يذكر لشخص من أشخاص الرواة ؟
مع أنّه ربّما كان بعض الشروط لا تصل إلى راوي الصحاح أو راوي حديث