تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
والصدوق أيضا - رواها بطريق صحيح . والدلالة في غاية الظهور ، لأنّ لفظ « أحبّ » حقيقة وظاهر في طلب أمر من غير منع من تركه كلفظ « يستحبّ » ، ولأنّه عليه السّلام جعلها شريك المتعة في المحبوبيّة ، وجعل المحبوبيّة التي في المتعة بعينها في الجمعة من جهة عطفها عليه ، وقدّم المتعة عليها ، وأيضا قال : « ولو مرّة » ، فجعلهما متشاركين في هذا أيضا ، مع أنّ قيد المتعة - يقينا - على الاستحباب ، وكذا فيها . مع أنّه من المعلوم أنّ الفريضة يقال فيها : لا يجوز تركها ولو مرّة لا أنّه يستحبّ فعلها ولو مرّة ، مع أنّك ستعرف بعنوان الجزم أنّ الجمعة الواجبة عينا لم تكن تفعل في زمان الأئمّة عليهم السّلام غير علي والحسن عليهما السّلام ، بل ولم تكن ممّا يمكن فعلها فيه . هذا كلَّه - مضافا إلى ما عرفت وستعرف - فإذا كانت مستحبّة لم تكن حراما ولا واجبة عينيّة ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) زيادة : فتأمّل .، فتكون مستحبّة عينيّة ، واجبة تخييريّة ، للإجماع وغيره من الأدلَّة على سقوط الظهر ، وصحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام : أنّه حثّه على فعل الجمعة ، وحثّ من معه من الشيعة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 239 الحديث 635 ، الاستبصار : 1 / 420 الحديث 1615 ، المقنعة : 164 ، وسائل الشيعة : 7 / 309 الحديث 9433 .. والحثّ في غاية الظهور في الاستحباب ، لأنّ الواجب يلزم به ، ويشدّد فيه ، ويهدّد في تركه ، لا أنّه يحثّ به ويرغب فيه . سيّما مع ملاحظة أنّ زرارة بنفسه روى عن الباقر عليه السّلام أحاديث متعدّدة صحاحا على شدّة وجوب الجمعة عينا ، وأنّه لا يعذر إلَّا فلان وفلان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 295 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة .كما هو