شرح
والفتاوى المتكاثرة ، وغير ذلك ممّا عرفت وستعرف .
وفي صحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : « الجمعة واجبة على من إن صلَّى الغداة في أهله أدرك الجمعة ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنّما يصلَّي العصر في وقت الظهر في سائر الأيّام ، كي إذا قضوا الصلاة معه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رجعوا إلى رحالهم قبل الليل ، وذلك سنّة إلى يوم القيامة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 238 الحديث 631 ، الاستبصار : 1 / 421 الحديث 1621 ، وسائل الشيعة :
7 / 307 الحديث 9427 ..
انظر إلى ما فيها من الدلالة على ما ذكرناه مع التأييد والتأكيد .
وظاهر أنّ أطراف المدينة كانوا يصلَّون الجماعة ، فإيجاب حضورهم لعلَّه خلاف الشرع على مذهب هؤلاء ، لأنّه تكليف لا وجه له ، بل شاقّ وتضييع للعمر والمال ، وسيجئ تمام الكلام .
وبهذه الصحاح احتجّ هؤلاء على عدم اشتراط الإمام أو من ينصبه في الوجوب العيني ، وقد عرفت الحال ، وأنّها بالدلالة على خلاف مطلوبهم أنسب البتة ، سيّما مع ملاحظة جميع ما سبق وما سيأتي .
وممّا يدلّ على ما ذكرناه الأخبار المتعدّدة ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ) ، ( ز 2 ) و ( ط ) : الأخبار المتواترة .الصحيحة الظاهرة في مدّعى المشهور ، من أنّ صلاة الجمعة مع اختلال الشرط المذكور وجوبها تخييري لا عيني ، مثل صحيحة هشام الواردة في أنّ المعصوم عليه السّلام قال : « أحبّ للرجل أن لا يخرج من الدنيا إلَّا ويتمتّع ولو مرّة وأن يصلَّي الجمعة ولو مرّة » ، رواها الشيخ في « مصباح المتهجّد » ( 1 )( 1 ) مصباح المتهجّد : 364 ، وسائل الشيعة : 21 / 14 الحديث 26394 ، مع اختلاف ..
ويظهر منه أنّها مستندهم في حكمهم باستحباب الجمعة حينئذ ،