تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
كما يقول به المصنّف ( 1 )( 1 ) مفاتيح الشرائع : 1 / 17 .وموافقوه ، واقتضاه أدلَّتهم مثل حديث : « متى اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 267 الحديث 1218 ، وسائل الشيعة : 7 / 304 الحديث 9415 .، وغير ذلك على ما ستعرف ، وعرفت أيضا في مسألة اشتراط الفرسخ بين الجمعتين ، فمن ذلك الموضع الذي اتّفق عقد الجمعة على طريقتهم إلى رأس فرسخين من جميع أطرافه ، كيف يعرف أهلها اتّفاق وقوع جمعة هناك حتّى يلزمهم حضورها ويشهدوها ؟ والبناء على أنّه إن اتّفق العادة بوقوع الجمعة في موضع معيّن معروف يجب السعي إليها وإلَّا لم يجب ، يخرج الواجب المطلق عن كونه مطلقا ويجعله مشروطا . وفيه ما فيه ، مع أنّهم لا يجعلون من الشرائط تعيين الموضع ولا تعريف أهل الأطراف ، أنّه اتّفق عقد جمعة في الموضع الفلاني ، مع أنّه لا يكاد يمكن هذا التعريف عادة إن لم يعيّن الموضع . مع أنّه من البديهيّات أنّ في زمان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى الآن ما كان المدار على هذا الاتّفاق في الانعقاد ، ولا على تعريف أهل الأطراف ، بل ولم يتحقّق ذلك مرّة منهم ، فضلا عن كونه مرارا حتّى تكون هذه الأخبار الصحاح واردة على ذلك . مع أنّه لا يجب على أهل الأطراف - بالنسبة إلى ذلك الموضع الذي اتّفق انعقاد الجمعة فيه - أن يشهدوا ذلك الموضع إلَّا أن لا يكون عندهم إمام يصلح لصلاة الجماعة في جميع هذه الأطراف ، وما أمكنهم استحصاله أصلا ، أو لا يوجد عدد الأربعة أو الستّة ، وفيه ما فيه . وأعجب من هذا ، أن يكون جميع الأمكنة التي اتّفق انعقاد الجمعة فيه في جميع العالم يكون الحال فيها ذلك ! يعني لا يوجد من كلّ طرف منها إلى فرسخين
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 348 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني