شرح
يكون واجبا عينيّا ( 1 )( 1 ) المقنعة : 163 .، ففي المقام يذكر الشروط المشتركة بين الواجبين دون المختصّة بالوجوب العيني ، مع أنّ الوجوب العيني لم يكن يوجد في زمانه .
و « المقنعة » من كتاب الأعمال كتبه لعمل الشيعة في زمانه ، والمقصود بالذات عنده ذكر شرائط الإمام للوجوب التخييري ، وهي الشرائط اللازمة لكلّ إمام في صلاة الجمعة .
وينادي إلى ذلك قوله : ( له صفات يختصّ بها على سبيل الإيجاب ) ( 1 )( 1 ) مصنّفات الشيخ المفيد ( الإرشاد ) : 9 / 25 .. إلى آخره ، فلو لا أنّ مراده ما ذكرنا ، لكان قوله : ( يختصّ بها على سبيل الإيجاب ) لغوا مستدركا موهما لخلاف مقصوده ، إذ ينادي ذلك بأنّ الصفات المذكورة صفات لازمة لإمام الجمعة ، لا يمكن تحقّق إمام منها خاليا عنها ، سواء كان إمام الجمعة العينيّة أو التخييريّة .
فيشير ذلك إلى تحقّق صفة غير مختصّة به على سبيل الإيجاب ، وهي كونه إماما أو منصوبا من قبله ، كما هو رأي القائل بالوجوب التخييري إذا خلا الإمام عن تلك الصفة ، يكون قوله : ( وجب ) ( 1 )( 1 ) مصنّفات الشيخ المفيد ( الإرشاد ) : 9 / 25 .نفس الوجوب ومجرّده وحقيقته ، وهو القدر المشترك بين العيني والتخييري ، فإنّ الوجوب التخييري وجوب حقيقة بلا شبهة عندهم .
فهذا الكلام من المفيد لو لم يكن ظاهرا في مختار المعظم من الفقهاء ، لم يكن ظاهرا في ما لم يقل به أحد منهم ، حتّى المفيد في باقي كتبه ، وفي « الإشراف » في صلاة العيدين ، على ما عرفت ، فتأمّل جدّا ! على أنّ العلَّامة نسب إلى أبي الصلاح القول بالوجوب التخييري ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 237 ، انظر ! رسالة في صلاة الجمعة للشهيد الثاني : 36 و 37 .،