شرح
والمقام لعلَّه كان من الضروريّات عندهم ، أو الإجماعيّات المسلَّمة ، والظاهر أنّه كذلك ، مع أنّ المفيد وغيره في صلاة العيدين يذكرون أنّ شرائطها شرائط الجمعة ( 1 )( 1 ) المقنعة : 194 ، المعتبر : 2 / 308 و 309 ، الجامع للشرائع : 106 ، منتهى المطلب : 6 / 27 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 192 .، وكثير منهم ادّعى الإجماع على ذلك على ما اعترف به في « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 93 .وكذلك موافقوه في كتبهم ( 1 )( 1 ) كشف اللثام : 4 / 337 ، لاحظ ! رياض المسائل : 1 / 192 ..
ولا شكّ في أنّ المفيد في كتابه « الإشراف » أيضا كان يقول بأنّ صلاة العيدين شرط وجوبها الإمام أو من نصبه ، وأنّه لولا ذلك لكانت مستحبّة ( 1 )( 1 ) مصنّفات الشيخ المفيد ( الإشراف ) : 9 / 26 مع اختلاف ..
ولهذا اعترف هؤلاء بأنّه لم يقل أحد بوجوب صلاة العيدين في زمان الغيبة ، أو من دون إمام ، أو من نصبه ، بل يصرّحون بأنّ الفقهاء متّفقون على ذلك .
مع أنّه رحمه اللَّه في كتابه « الإرشاد » صرّح بأنّ الجمعة منصب الإمام يفعلها بنفسه ، أو بنائبه ( 1 )( 1 ) مصنفات الشيخ المفيد ( الإرشاد ) : 2 / 342 ، لاحظ ! مفتاح الكرامة : 3 / 58 .، وأنّه جعل ذلك من مسائل أصول الدين على ما هو ببالي ، فلعلَّه اكتفى بذلك ، وبنى على أنّه من مسائل الإمامة من أصول الدين .
مع أنّه كيف يجوّز عاقل أنّ المفيد رحمه اللَّه مع كونه رئيس الشيعة ومؤسّس مذهبهم لم يقل به ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : لم يقل باشتراط ذلك .، وتلامذته الأجلَّاء مثل المرتضى والشيخ وغيرهما من أعاظم فقهائنا يصرّحون بأنّ اشتراط الإمام أو من نصبه إجماعي عندنا ( 1 )( 1 ) الناصريّات : 264 و 265 المسألة 111 ، رسائل الشريف المرتضى : 1 / 272 ، 3 / 41 ، النهاية للشيخ الطوسي : 103 ، المبسوط : 1 / 143 ، المراسم : 77 .، من دون تأمّل