شرح
ولا تزلزل ، فإنّ الشيخ في « الخلاف » قال : من شرط انعقاد الجمعة الإمام ، أو من يأمره بذلك من قاض أو أمير ، ونحو ذلك ، ثمّ قال : وعليه إجماع الفرقة ، فإنّهم لا يختلفون في أنّ شرط الجمعة الإمام أو من يأمره ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 626 المسألة 397 .. إلى آخر ما قاله .
وقال ابن إدريس : لا خلاف بين أصحابنا من أنّ شرط الجمعة الإمام أو من نصبه ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 290 ..
مع أنّ أكثر عبارات المدّعين صريحة في عدم خلاف من أحد من فقهاء الشيعة في ذلك ، بل ادّعوا ذلك مكرّرا كثيرا ، بل بنوا على ذلك الوجوب التخييري عند فقده .
وربّما ادّعى الشيخ الإجماع عليه ، وبنى آخر منهم على حرمتها لذلك ، كما ذكره المصنّف ( 1 )( 1 ) مفاتيح الشرائع : 1 / 17 و 18 .، ولا شكّ في أنّهم أعرف بمذهب أستاذهم ، بل تأليفهم وتصنيفهم ربّما كان في حياة أستاذهم ، بل ربّما كان شرح كلام أستاذهم مثل « التهذيب » .
هذا مع أنّه ربّما يصدر من الإنسان سهو القلم ، على ما نجد من أنفسنا كثيرا ، ووجدنا من الفقهاء أيضا كثيرا ، فلعلَّه في مقام الجمعة وقع سهو القلم منه لكن في مقام صلاة العيدين صرّح بأنّ شرائطها شرائط الجمعة ( 1 )( 1 ) المقنعة : 194 .، كما لا يخفى على المتأمّل .
على أنّه رحمه اللَّه كان من القائلين بالوجوب التخييري في زمان الغيبة وزمان الحضور عند عدم تمكَّن المعصوم عليه السّلام من نصب المنصوب من قبله ، ومع وجوده