شرح
مع أنّ الكلام في ردّ هؤلاء الإجماع بأنّ ظاهر كلام فلان عدم الموافقة ، وإظهار فساده وشناعاته .
ومن جملة شناعاته أنّ المفيد رحمه اللَّه لم يذكر العدالة أيضا ( 1 )( 1 ) المقنعة : 163 .، مع أنّها ضروري مذهب الشيعة ، كما عرفت .
فإن قلت : فعلى هذا لعلَّه بنى على الظهور من الخارج .
قلت : اشتراط الإيمان ، وبعض آخر - ممّا تعرّض له - أظهر ثمّ أظهر .
مع أنّه رحمه اللَّه ، لعلَّه بنى فيما نحن فيه أيضا على الظهور من الخارج ، لأنّ ظهور اشتراط الإمام أو من نصبه عند الفقهاء بحيث اتّفق الكلّ على الفتوى ، ووقع دعوى الإجماع عليه أزيد من عدد الأربعين ، ولم يقع عشر معشاره في العدالة .
مع أنّ القدماء ربّما لا يذكرون ما هو من أصول الدين ، مثل عدم الجبر ، وعدم التشبيه ، وعصمة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، سيّما مع ذكرهم الأحاديث الظاهرة - بل غاية الظهور - في الجبر والتشبيه وعدم العصمة وأمثال ذلك ، ولا يتعرّضون لتوجيهه أصلا ، كما تعرفه من الكليني وغيره .
بل الإجماعات المسلَّمة لا يذكرونها أصلا ، بل غالب ضروريّات الدين لا يذكرون فيها حديثا ، كما صدر عنهم في النجاسات .
بل ربّما لا يذكر القدماء والمتأخّرون ، مثل أنّ النجس العيني لا يطهره الغسل بالماء ، وربّما يذكرون الحديث الظاهر في التطهير ، ولا يوجّهون مثل حديث :
« الميزابين سالا ميزاب بول وميزاب ماء اختلطا فأصاب ثوب الرجل ، وأنّه لا بأس به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 144 الحديث 357 ، مع اختلاف .، إلى غير ذلك ممّا لا يخفى .