تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
الوظائف الشرعيّة تستفاد من صاحب الشرع ، فيقتصر على صفتها المنقولة من فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أو أحد الأئمّة عليهم السّلام منه في هيئة تكبيرة الإحرام ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 38 و 39 .، وغير ذلك ممّا لا يحصى . حتّى أنّه في أحكام الجمعة قال ذلك - أي كون الوظائف الشرعيّة تستفاد من صاحب الشرع - مكرّرا ، مثل كون الخطيب قائما ومطمئنّا ، وكون الخطبة بالعربيّة . إلى غير ذلك ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 38 و 39 .. مع أنّه لو لم يكن شرطا ، كيف كان يجوز للنبي وعلي والحسن - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - قصر فعل الجمعة خلف من كانوا يعيّنونه ؟ مع كونها واجبة عينيّة من أشدّ الفرائض ، بل كان اللازم حينئذ عليهم السّلام الاهتمام التامّ في عدم قصره خلف المعيّن ، والتأكيد والتشديد والتهديد ، بل الضرب ، وإن لم ينجح فالقتل ، لأنّ القصر خلفه يوجب تركها في بعض الأوقات وبعض الأمكنة ، مثل إن لم يكن عندهم منصوب ، أو مات المنصوب ، أو حصل له عذر ومانع . مع أنّ نصبهم عليهم السّلام لم يكن في كلّ فرسخ فرسخ من فراسخ مملكتهم ، كما هو غير خفي على المتأمّل . مع أنّ ما ذكره من حسم مادّة النزاع لو كان واجبا شرعا ، بحيث لو لم يكن لم يصحّ فعل الجمعة ، فهو بعينه معنى الشرطيّة ، وإلَّا فكيف يصير حسم مادّة النزاع علَّة للقصر في المنصوب والمعيّن ومجوّزا له ، إذ ترك الفريضة حرام ، فكيف أشدّ الفرائض ؟ فكيف أن يكون النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والإمامان - صلوات اللَّه عليهما - بعده يبنيان على القصر والترك في غير صورة وجود المنصوب ؟ مع أنّ الجماعة والأذان - مع كونهما من المستحبّات - بالغوا في إظهار عدم