تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
والعامّة - حرمته عند الصادق عليه السّلام وغيره من الأئمّة عليهم السّلام ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 35 الباب 6 من أبواب صفات القاضي .، إلى غير ذلك ممّا هو كثير في الإجماع . بل ربّما يعترفون بأنّ خروج المائة من معلوم النسب لا يضرّ ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 31 ، معالم الدين في الأصول : 173 .، فمع العلم اليقيني بالخروج إذا لم يكن فيه ضرر ، فكيف يكون ظاهر بعض عبارات بعض يضرّ ، ويدلّ على عدم كونه إجماعا ، وأنّ هؤلاء الماهرين القريبين العهد الخبيرين أرباب القوى القدسيّة - الذين كانوا في سنّ الطفوليّة في غاية الفهم والفقاهة ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ) ، ( ز 2 ) و ( ط ) : والفطانة .، إلى غير ذلك ممّا هو معروف - اتّفقوا على الخطأ جزما . مضافا إلى ما عرفت من أمر اللَّه تعالى بتصديق العادل ، ونهيه عن التثبّت في خبره ، إلى غير ذلك . وبالجملة طريقتهم في الأصول في تحقيق الإجماع على ما عرفت ، وفي كتب الاستدلال يردون الإجماع بأنّ فلانا ظاهر عبارته عدم الموافقة ، ويختارون ما هو المعروف من العامّة من أنّ الإجماع اتّفاق كلّ الأمّة . ومن اليقينيّات أنّ اتّفاق الكلّ من حيث إنّه اتّفاق الكلّ لا عبرة به عند الشيعة ، وأنّه ليس بحجّة عندهم بلا ريبة ، بل العبرة بقول المعصوم عليه السّلام خاصّة . مع أنّ اتّفاق كلّ الأمّة ليس بحجّة عند ذي عقل ، وإلَّا لم يكن الإجماع حجّة إلَّا بعد انقراض الدنيا ، حيث لا يحتاج إلى إجماع ولا غيره . بل لو كان حجّة فإنّما هو اتّفاقهم في عصر من الأعصار ، كما اختاره من اختاره ، فلا يضرّ مخالفة من تقدّم أو تأخّر .