شرح
بكونه عن المعصوم عليه السّلام ، سيّما إذا كان سند كلّ واحد من عدده أمثال هؤلاء العدول .
على أنّه قلنا : إنّ مدار هؤلاء على العمل بإجماعهم ، وأيّ إجماع من إجماعاتهم نقل بهذا العدد ؟ بل ربّما نقله واحد أو اثنان أو ثلاثة لا أزيد ، ولم يوجد فيه قرينة عشر معشار ما وجد في المقام ، بل ربّما لم يوجد قرينة ولا ناقل أصلا ، كما ستعرف في مفتاح حكم من وضع عنهم الجمعة إذا حضروها ، وغيره ممّا هو كثير .
مع أنّك عرفت أنّ اللَّه تعالى أمر بقبول خبر العادل ، وكذا رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، وليس الناقل المخبر العادل واحدا بل ولا عشرة ، سيّما مثل هؤلاء العدول ممّا لم يعلم كون خبرهم كذبا وخطأ لا يجوز التثبّت عندهم ، فضلا عن الردّ ، ولم يذكروا ما لم يعلم به كذبهم ، كما ستعرف .
ومع جميع ذلك ، كيف جوّزوا تخطئتهم وتكذيبهم ، واستحلَّوا ردّ كلامهم بأنّه ليس كذلك ؟
وأعجب من هذا ، أنّهم لا يفعلون مرّة ولا مرّتين ، بل جعلوا ذلك طريقة مستمرّة ، ولذلك قال : كما اتّفق لهم في كثير من المسائل .
وأعجب من هذا ، أنّ منشأ ردّهم وتخطئتهم أنّ ظاهر بعض عبارات بعض الفقهاء أنّه أفتى بخلاف ذلك ، كما فعلوا في هذا المقام وغيره من كثير من المسائل .
مع أنّهم في كتبهم الأصوليّة يصرّحون ويعترفون بأنّ خروج معلوم النسب لا يضرّ الإجماع الذي هو حجّة عند الشيعة ( 1 )( 1 ) معارج الأصول : 133 .، قد عرفت وجه عدم الضرر .
وعرفت أنّ ابن الجنيد كان يعمل بالقياس ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 388 .، مع أنّه ضروري - عند الشيعة