شرح
عن تكذيبه ( 1 )( 1 ) انظر ! الكافي : 2 / 169 الحديث 2 ، 171 الحديث 7 ، بحار الأنوار : 71 / 232 و 236 و 238 و 248 ، وسائل الشيعة : 19 / 82 الحديث 24207 ..
ولعمري إذا قال مؤمن عادل : إنّ الحديث كذا يكون اللازم عند هؤلاء .
تصديقه ، وجعل كلامه حجّة ، لما عرفت من الأدلَّة ، فإذا قال : إجماع على كذا ، وصرّح بأنّ معنى الإجماع : هو الاتّفاق الذي يحصل منه القطع بقول المعصوم عليه السّلام ، كما قال : معنى الحديث كذا فكيف يجوز لهم تخطئته وتكذيبه ؟ بل ، كيف يجوّزون التثبّت في الخبر بالإجماع وجعل خبره حينئذ خبر الفاسق ، فإذا أخبر بالحديث لا يجوّزون التثبّت فيه ، لأنّه مخصوص بخبر الفاسق كما قال اللَّه تعالى .
فإذا كان العادل إذا أخبر لا يجوز التثبّت ، فما ظنّك بما إذا كان عادلا عالما فقيها مقدّسا مجدّدا لدين الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في رأس كلّ مائة ، متكفّلا لأيتام الأئمّة عليهم السّلام ، حجّة على الخلق بعد الأئمّة عليهم السّلام .
وإن قالوا : إنّ الإجماع حدسي ، فقد عرفت أنّ جلّ الأخبار ، بل كلَّها يتوقّف على الحدس ، إلى غير ذلك ممّا ذكرنا في البحث عن الإجماع المنقول وغيره مكرّرا .
مضافا إلى أنّ ناقل الإجماع من هؤلاء الأعاظم ليس واحدا ولا اثنين ولا ثلاثة ، بل ولا عشرة ، بل زاد النقل عن عدد الأربعين ، كما لا يخفى على المطَّلع ، وباقي الفقهاء وافقهم على الفتوى صريحا ، بل نقل عن المحقّق السيّد الداماد أنّه قال :
قد أطبق الأصحاب على نقل الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مفتاح الكرامة : 3 / 56 .، انتهى .
مضافا إلى الأخبار والآثار الدالَّة على الصحّة ، كما ستعرف .
مع أنّه لو وصل إليهم الحديث بهذا العدد ، لعلَّهم لا يتأمّلون في حصول القطع