تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
المعصوم عليه السّلام أو من نصبه وأذن له بالخصوص شرطا في وجوب الجمعة ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 279 ، تذكرة الفقهاء : 4 / 19 المسألة 381 ، جامع المقاصد : 2 / 371 مدارك الأحكام : 4 / 21 .. وسيظهر لك أنّ هذا الإجماع حقّ جزما ، وباقيهم أفتوا كذلك ، ونقل الكلّ يوجب تطويلا عظيما ، ويكفيك ملاحظة الكتب المتداولة للفقهاء من الصدوق رحمه اللَّه إلى الشهيد الثاني . وغاية ما وجده القائل بالوجوب العيني في زمان الغيبة أو مطلقا من غير اشتراط الإمام ومن نصبه - مثل المصنّف - وصاحب المدارك ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 23 .، وأمثالهما في أمثال هذه الأزمنة - كلام المفيد رحمه اللَّه في كتابه « الإشراف » باب عدد ما يجب به الاجتماع في صلاة الجمعة ثماني عشرة خصلة : الحريّة ، والبلوغ ، والتذكير ، وسلامة العقل ، وصحّة الجسم ، والسلامة من العمى ، وحضور المصر ، والشهادة للنداء ، وتخلية السرب ، ووجود أربعة نفر ممّن تقدّم ذكره من هذه الصفات ، ووجود خامس يؤمّهم ، له صفات يختصّ بها على الإيجاب : ظاهر الإيمان ، والطهارة في المولد من السفاح ، والسلامة من ثلاثة أدواء : الجذام والبرص ، والمعرّة بالحدود ، والمعرفة بفقه الصلاة ، والإفصاح بالخطبة والقرآن ، وإقامة الفريضة في وقتها ، والخطبة بما يصدق فيه من الكلام . فإذا اجتمعت هذه الثمانية عشر وجب الاجتماع في الظهر يوم الجمعة على ما ذكرناه ، وكان فرضها على النصف من فرض الظهر للحاضر في سائر الأيّام ( 1 )( 1 ) مصنّفات الشيخ المفيد ( الإشراف ) : 9 / 24 و 25 مع اختلاف يسير .، انتهى . وأبي الصلاح ( 1 )( 1 ) عطف على : المفيد ، يعني غاية ما وجده القائل كلام المفيد وأبي الصلاح .أنّه قال : لا تنعقد الجمعة إلَّا بإمام الملَّة ، أو منصوب من
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 323 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني