شرح
وفي « المدارك » في شرح هذا الكلام : عدم تحقّق السابقة يشمل ما لو علم حصول جمعة سابقة معيّنة واشتبهت بعد ذلك ، وما لو علم سابقة في الجملة ولم يتعيّن ، فلا ريب في وجوب الإعادة عليهما معا في الصورتين ، لحصول الشكّ في كلّ واحدة ، والتردّد بين الصحّة والبطلان ، فيبقى المكلَّف تحت العهدة ، وقد قطع المصنّف وأكثر الأصحاب بأنّ الواجب على الفريقين صلاة الظهر لا الجمعة ، للعلم بوقوع جمعة صحيحة ولا تشرع جمعة أخرى عقيبها ، ولمّا لم تكن معيّنة ، وجب الظهر عليهما ، لعدم حصول البراءة بدون ذلك .
ثمّ نقل عن « المبسوط » ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المبسوط : 1 / 149 .: أنّهم يصلَّون جمعة [ مع اتّساع الوقت ] ، لأنّ وجوب إعادة الفريقين ليس إلَّا لعدم كون صلاتهم معتبرة شرعا واستوجهه بعموم ما دلّ على وجوب الجمعة ، وعدم العلم بسقوطها بتلك الصلاة .
ثمّ قال : ولم يتعرّض المصنّف للصورة الخامسة ، وهي ما لو اشتبه السبق والاقتران .
ثمّ نقل عن الشيخ ومن تبعه وجوب إعادة الجمعة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المبسوط : 1 / 149 ، الجامع للشرائع : 94 .، لعموم ما دلّ على وجوبها ، مع أصالة عدم تقدّم كلّ من الجمعتين على الأخرى .
وعن العلَّامة : وجوب الجمع بين الجمعة والظهر ( 1 )( 1 ) لاحظ ! قواعد الأحكام : 1 / 37 .، لعدم حصول يقين البراءة بدونه .
وعن « التذكرة » : وجوب الظهر خاصّة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! تذكرة الفقهاء : 4 / 59 .، لندور الاقتران جدّا ، فجرى مجرى المعدوم ، والشكّ في شرط الجمعة وهو عدم سبق أخرى ، واستضعفه بمنع