شرح
وربّما يؤيّد هذا أنّ الحيض لا يجتمع مع الحمل في هذه الأوقات - يعني أواخر الحمل - فيكون ردّا على من قال بالاجتماع مطلقا ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 356 ..
وتصدق الولادة بخروج آدمي بالبديهة ، أو جزء منه كما عرفت ، أو خروج مبدء نشوء آدمي على اليقين ، ولو كان مضغة على ما قطع به الفاضلان ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 252 ، منتهى المطلب : 2 / 427 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 326 ، تحرير الأحكام : 1 / 16 ..
ولعلَّه لأنّه يقال عرفا : إنّها ولدت كذا وكذا ، لكن الشأن في كونه من الأفراد المتبادرة ، بل في مثل كون المضغة ولدا تأمّل ظاهر ، إلَّا أن يظهر دليل آخر لهما ، أو أنّه في العرف يقال له : النفاس ودم النفاس على سبيل الحقيقة ، أو أنّه الطريقة المستمرّة بين المسلمين ، أو الشيعة في الأعصار والأمصار .
وأمّا النطفة والعلقة وهي القطعة من الدم الغليظ ، فقد قطع جماعة منهم الفاضلان بعدم ترتّب الحكم عليهما ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 252 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 326 ..
وفي « الذكرى » : لو علم كونه مبدءا لنشوء إنسان بقول أربع من القوابل ، كان نفاسا ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 259 .، وتوقّف فيه بعض المحقّقين ( 1 )( 1 ) منهم المحقّق الكركي في جامع المقاصد : 1 / 346 ..
واعترضه الشهيد الثاني رحمه اللَّه بأنّه لا وجه للتوقّف بعد العلم ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 88 ..
وفيه أنّ العلم بكونه مبدء على تقدير حصوله لا يقتضي صدق الولادة والنفاس عرفا ، وربّما كان نظرهم في ذلك إلى أنّ النفاس هو دم الحيض احتبس لنشوء الآدمي ، كما مرّ وسيجئ ، وكما يظهر من الأخبار والاعتبار ، وسيجئ