تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
وسيجئ إن شاء اللَّه تعالى حكم وقوع الحدث في أثناء الغسل . والحاصل أنّه لا بد من رفع هذا الحدث أيضا للصلاة الأخرى ، ولا يحتاج بعده إلى طهارة لزواله . وإن كان الحدث باقيا إلى وقت الصلاة الأخرى ، فإن كان على نهج حدث صلاة الفجر ، فالأمر واضح كما عرفت ، وإن تغيّر عنه بأن كان في الأوّل قليلة ثمّ صار كثيرة في وقت صلاة الظهرين ، فهو أيضا واضح على حسب ما عرفت ، وإن صار قبل وقتهما كثيرة وفي وقتهما قليلة أو متوسّطة ، فعلى المختار يجب الغسل ، لرفع ، الكثيرة البتة ، بأن تتوضّأ ثمّ تغتسل ثمّ تصلَّيهما . والظاهر أنّه يجب الوضوء بعد هذا الغسل لصلاة الظهر ، ووضوء آخر لصلاة العصر ، لأنّ الحدث الواقع بعد هذا الغسل ، وقبل الصلاة يحتاج إلى رافع ، بل الواقع في أثناء الغسل - أيضا - حدث كغيره من الأحداث كفى في وجوب موجبه ، وفائدة الغسل رفع الحدث الأكبر السابق . والأحوط أنّها تتوضّأ قبل الغسل - أيضا - الوضوء الذي ذكرنا لزومه مع الغسل ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) و ( ز 1 ، 2 ، 3 ) و ( ط ) : مقدّما على الغسل للغسل ، بدلا من : لزومه مع الغسل .، كما قلنا لما سيجيء . وعلى غير المختار لا غسل على هذه المرأة ، بل تتوضّأ للظهر وتتوضّأ للعصر ، ولو صلَّت أحد الظهرين بالوضوء فحدث الكثيرة صلَّت الأخرى بغسل ، ولو حدث في أثناء الصلاة ، فالظاهر بطلانها وعليها الغسل . ولو كان قبل الظهر متّصلا بها كثيرة واغتسلت وصلَّت الظهر ، فعليها أن تخرج القطنة بلا فصل ، فإن كانت نقيّة ، فهي طاهرة يصحّ لها الدخول في الصلاة ، - أيّ صلاة تكون - حتّى يأتيها الحدث ، وإن كانت ملوّثة بالقليلة أو المتوسّطة ،