شرح
ويؤيّده أيضا تقييد الغسل بالوحدة ، وكذلك قرينة المقابلة ، وأنّ الظاهر من قوله عليه السّلام : « صلَّت بغسل واحد » أنّ هذا الغسل أيضا مثل الأغسال الثلاثة في مدخليّة الصلاة وارتباطه بها ، مع أنّه لو كان المراد غسل النفساء ، لكان يقول :
صلَّت بذلك الغسل ، لا أنّه يأتي بلفظ « غسل » على سبيل التنكير ، وسيّما مع التقييد بالوحدة .
مع أنّه من البديهيّات أن للنساء غسلا واحدا ، مع أنّ الصلوات الكائنة بعد غسل النفاس وحصول أحداث أخر لا ينسب إلى غسل النفاس الذي رفع حدث النفاس ، ولم يبق مانع من جهته أصلا ، والمانع إنّما هو من جهة حدث آخر ، فلا يقال : صلَّت بغسل النفاس مع وجود أحداث أخر ، بل يقال : صلَّت بغسل الاستحاضة إن كان غسل ، أو وضوئها إن كان وضوء ، وقلنا - فيما سبق - أنّ غسل المتوسّطة له مدخليّة في جميع صلوات ذلك اليوم ، لأنّ المتوسّطة حدث أكبر بالنسبة إليها ، فتأمّل ! وبالجملة لا خفاء في ظهور كون المراد من هذا الغسل الواحد غير غسل النفاس المتقدّم المتفرّع عليه ، والظهور يكفي للدلالة في الآية والأخبار سيّما مع اعتضاده بجميع ما تقدّم وما سيأتي .
ويدلّ عليه أيضا موثّقة يونس بن يعقوب - بل هي صحيحة لأنّ الحقّ كون يونس ثقة ، كما قرّر في محلَّه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! تعليقات على منهج المقال : 380 .- عن الصادق عليه السّلام : امرأة رأت الدم في حيضها حتّى جاز وقتها متى ينبغي لها أن تصلَّي ؟ قال : « تنتظر عدّتها التي كانت تجلس ، ثمّ تستظهر بعشرة أيّام ، فإن رأت دما صبيبا فلتغتسل في وقت كلّ صلاة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 402 الحديث 1259 ، الاستبصار : 1 / 149 الحديث 516 ، وسائل الشيعة :
2 / 376 الحديث 2400 مع اختلاف يسير .، لأنّها