شرح
استحلَّت به الصلاة فليأتها زوجها ، ولتطف بالبيت » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 400 الحديث 1390 ، وسائل الشيعة : 2 / 375 الحديث 2397 ..
قوله عليه السّلام أوّلا : « ولتغتسل » هو غسل الحيض جزما .
وقوله عليه السّلام : « فإذا ظهر على الكرسف » هو ثقب الكرسف ، كما هو واضح ، وخصوصا بملاحظة قوله عليه السّلام : « فإن كان دما سائلا » . إلى آخره ، فقوله :
« فلتغتسل » بعد ذلك هو الغسل الواحد الذي لثقب الكرسف .
وقوله عليه السّلام : « ثمّ تضع كرسفا آخر » دليل على وجوب تغيير القطنة ، كما ذكرنا .
وقوله عليه السّلام : « فإن كان دما سائلا » في غاية الظهور أنّه غير ما ذكره أوّلا من أنّه : « إذا ظهر على الكرسف » ، ولذا غيّر العبارة وأتى به في مقابل ما ذكره أوّلا ، وغيّر حكمه أيضا من تأخير الصلاة إلى الصلاة ، والجمع بينهما بغسل .
مضافا إلى أنّه عليه السّلام أتى ب - إذا - الشرطيّة ، وجعل الجزاء « فلتؤخّرة » . إلى آخره ، ومفهوم الشرط حجّة ، فعلم منه - أيضا - أنّ الجمع بين الصلاتين بغسل واحد إنّما هو مشروط بكون الدم سائلا ، والمشروط عدم عند عدم شرطه .
وأمّا كون الغسل الواحد لخصوص الغداة فقد عرفت دليله وستعرف أيضا .
ويدلّ أيضا على المذهب المشهور صحيحة الصحّاف عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « في الحامل التي ترى الدم قبل الوقت الذي كانت تحيض فيه أو في ذلك الوقت أنّه من الحيض فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها ، فإن انقطع الدم قبل ذلك فلتغتسل ثمّ تحتشي وتستذفر وتصلَّي الظهر والعصر ثمّ لتنظر ، فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضّأ ولتصلّ عند وقت كلّ