شرح
وبالجملة لا غبار في دلالة الرواية على ما أفتى به المشهور ، ولا شبهة في ظهور دلالتها وتعيّنها ، ولذا فهم المشهور كذلك وجعلوها دليلهم ، ويدلّ على ذلك - أيضا - أخبار أخر ، كما ستعرف .
وأمّا المتوسّطة فيجب عليها مع جميع ما ذكر تغيير الخرقة أيضا ، والغسل لصلاة الغداة خاصّة ، أمّا تغيير الخرقة فلما تقدّم من إجماع « المنتهى » ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 409 ، راجع ! الصفحة : 226 من هذا الكتاب .، فإنّه يجري في المقام أيضا ، وربّما يجري بعض الأمور الأخر أيضا ، بل ربّما دلّ وجوب تغيير القطنة على تغيير الخرقة بطريق أولى ، مع أنّه لا قائل بالفصل .
وأمّا الغسل لصلاة الغداة ، والوضوء لسائر الصلوات على طريقة القليلة ، فلموثّقة سماعة المذكورة ، والموثّقة حجّة على الأشهر الأظهر ، وعلى القول الآخر فلانجباره بالشهرة التي كادت تكون إجماعا ، إذ لم ينقل خلاف إلَّا ما ذكرناه عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل ، إذ يظهر منه أنّ المتوسّطة في حكم الكثيرة عندهما ، وقد عرفت خطأهما وفساد قولهما .
مع احتمال كون ابن الجنيد موافقا للمشهور بالتقريب الذي ذكرت ، وسيجئ أيضا جوابر أخر كلّ واحد منها يكفي للجبر فضلا عن المجموع .
وأمّا كون الغسل لخصوص الغداة فلعدم قائل بالفصل ، إذ لم يقل أحد بأنّ المتوسّطة عليها غسل واحد وليس لخصوص صلاة الصبح ، فكلّ من قال بالمتوسّطة - وهم المعظم - قال كذلك ، والشاذّ الذي جعلها من الكثيرة أوجب عليها الأغسال الثلاثة ، بل ربّما كان بديهي المذهب أنّه لو كان غسل واحد فموضعه صلاة الصبح .
وأيضا ربّما كان الظاهر من قوله عليه السّلام : « عليها الغسل كلّ يوم » أن يكون