شرح
مجموع اليوم بهذا الغسل ، لأنّ هذا الدم حدث ، فلا بدّ أن تكون طاهرة من هذا الحدث ، فيكون الظاهر من هذا الحديث أنّه عليها إزالة هذا الحدث وتحصيل الطهارة منه بالغسل في كلّ يوم .
ومن المعلوم أنّ رفع الحدث وتحصيل الطهارة ليس لوجوبه لنفسه ، بل لأجل الصلاة - كما عرفت مشروحا في أوّل الكتاب - فظهر أنّه لصلاة الصبح .
ويزيد على ما ذكرناه ما في « الفقه الرضوي » أنّه قال عليه السّلام : « فإن لم يثقب الدم الكرسف صلَّت كلّ صلاة بوضوء ، وإن ثقب ولم يسل صلَّت صلاة الليل والغداة بغسل واحد ، وسائر الصلوات بوضوء ، وإن ثقب وسال ، صلَّت صلاة الليل والغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، وتؤخّر الظهر قليلا وتعجّل العصر ، وتصلَّي المغرب والعشاء بغسل [ واحد ] وتؤخّر المغرب قليلا وتعجّل العشاء ومتى ما اغتسلت على ما وصفت حلّ لزوجها وطؤها » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 193 مع اختلاف يسير .انتهى .
وهذه من أوّلها إلى آخرها عين عبارة الصدوق رحمه اللَّه في « الفقيه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 50 ذيل الحديث 195 .، وصريحة في كون الاستحاضة ثلاثة ، وفي حكم كلّ واحد منها على وفق ما قاله الفقهاء .
وروى الشيخ في كتاب الحجّ ، في كالصحيح ، بل الصحيح ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد اللَّه أنّه سأل الصادق عليه السّلام المستحاضة هل يطؤها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت ؟ فقال : « تقعد قرؤها الذي كانت تحيض فيه ، فإن كان [ قرؤها ] مستقيما فلتأخذ به ، وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ، ولتغتسل ولتستدخل كرسفا فإذا ظهر على الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفا آخر ثمّ تصلَّي فإذا كان دما سائلا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة ، ثمّ تصلَّي الصلاتين بغسل واحد ، وكلّ شيء