تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
ومع ذلك نقول : على القول بأنّ ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، فلا إشكال أيضا ، وهذان الصحيحان من جملة ما يدلّ على ذلك ، وسيجئ الكلام فيه . مع أنّ كونه حيضا إنّما هو بالصفات الغالبة فيه ، واحتمال الاستحاضة إنّما هو من الصفات الغالبة فيها ، وهما لا يجتمعان ، فظهر أنّ هذا الدم تصلح للحيضيّة والقرحة ، لاستجماعه صفات الحيض ، وعدم إباء القرحة عنها ، فتأمّل ! وما ورد في تمييز الحيض عن القرحة ما رواه في « الكافي » ، والشيخ في « التهذيب » ، ووافقهما الصدوق رحمهم اللَّه عن أبان عن الصادق عليه السّلام : فتاة منّا بها قرحة في جوفها ، والدم سائل لا تدري من الحيض أو من القرحة ؟ فقال : « مرها فلتستلق على ظهرها ثمّ ترفع رجليها ثمّ تدخل ( 1 )( 1 ) في من لا يحضره الفقيه وتهذيب الأحكام ووسائل الشيعة : بدل ثمّ تدخل : وتستدخل ، وفي الكافي : ثمّ تستدخل .إصبعها الوسطى ، فإن خرج الدم من الجانب الأيسر ، فهو من الحيض ، وإن خرج من الأيمن ، فهو من القرحة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 94 الحديث 3 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 54 الحديث 203 ، تهذيب الأحكام : 1 / 385 الحديث 1185 ، وسائل الشيعة : 2 / 307 الحديث 2209 مع اختلاف يسير .. لكن ما في نسخ « الكافي » : « إن خرج من الأيمن فهو من الحيض ، وإن خرج من الأيسر فهو من القرحة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 94 الحديث 3 .. والأقرب والأظهر ترجيح الأوّل ، للشهرة بين الأصحاب ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 24 ، السرائر : 1 / 146 ، مختلف الشيعة : 1 / 355 ، منتهى المطلب : 2 / 269 ، الجامع للشرائع : 41 ، جامع المقاصد : 1 / 283 ، مسالك الأفهام : 1 / 61 .إلَّا قليل منهم ، فإنّهم أفتوا كذلك ، حتّى أنّ المحقّق نسب ما في « الكافي » إلى الوهم من النسّاخ ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 198 و 199 .،