شرح
في الغالب بها ، وكذا الحال في الاستحاضة ، وعرفت أنّ اعتبارها إنّما هو في مقام الإشكال ، كصفات المني .
وأمّا ما ورد في تمييز الحيض عن العذرة ، فهو صحيحة زياد بن سوقة ، عن الصادق عليه السّلام : في رجل افتضّ امرأته أو أمته ، فرأت دما كثيرا لا ينقطع عنها يومها ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : « تمسك الكرسف فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم ، فإنّه من العذرة ، تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلَّي ، فإن خرج الكرسف منغمسا [ بالدم ] فهو من الطمث تقعد عن الصلاة أيّام الحيض » ( 1 )( 1 ) المحاسن : 2 / 19 الحديث 1092 ، الكافي : 3 / 94 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 1 / 152 الحديث 432 ، وسائل الشيعة : 2 / 273 الحديث 2130 مع اختلاف يسير ..
وصحيح خلف بن حمّاد عن الكاظم عليه السّلام : « تستدخل القطنة ثمّ تدعها مليّا ، ثمّ تخرجها [ إخراجا ] رفيقا ، فإن كان الدم مطوقا في القطنة ، فهو من العذرة ، وإن كان مستنقعا فيها فهو من الحيض » ( 1 )( 1 ) المحاسن : 2 / 19 الحديث 1093 ، الكافي : 3 / 92 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 2 / 272 الحديث 2129 ..
ويدلّ عليه العقل أيضا ، وربّما استشكل في صورة الاستنقاء ، لعدم اختصاص الحيض به .
أقول : إذا كان الإشكال واقعا بين الحيض والعذرة خاصّة ، كما هو الغالب في أحوال النساء ، فلا إشكال ، وأمّا إذا احتمل غير الحيض أيضا ، ففيه أنّ غير الحيض حينئذ منحصر في القرحة والاستحاضة بحسب الظاهر ، إذ لا دم سوى الدماء المذكورة ظاهرا .
مضافا إلى أصالة العدم ، وسيجئ حال القرحة ، ومضى حال الاستحاضة ، وهذا الدمان الأصل عدمهما ، لأنّهما فرع عيب وآفة ، كما عرفت وستعرف .