شرح
في الأكثر على خلافها ، والظاهر أنّه ليس كذلك فاحتياج إلى مميّز آخر ، وهو التطوّق في العذرة ، والاستنقاع في الحيض ، كما ورد في الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 2 / 272 الباب 2 من أبواب الحيض .وشهد عليه الاعتبار .
وإذا وقع الاشتباه بين الحيض والقرحة خاصّة ، فنفع تلك الصفات - أيضا - مبنيّ على كون القرحة في الغالب لم تكن كذلك ، بل وتكون في الأكثر على خلافها ولم يظهر ذلك ، بل ربّما كان الظاهر خلافه .
فلذا ورد في الخبر : التمييز حينئذ بالخروج من الأيمن والأيسر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 307 الحديث 2210 .، بأنّه إن خرج من الأيسر فهو حيض ، لأنّه واقعا كذلك أو في الغالب ، وإن خرج من الأيمن فهو قرحة لما ذكر ، وإن احتمل كون القرحة من الأيسر تغليبا لجانب الحيض ، أو غير ذلك كما ستعرف .
وممّا ذكر ظهر أنّ ما فعله الفقهاء أحسن ، حيث قالوا : الحيض في الأغلب كذا وكذا ، والاستحاضة في الأغلب كذا وكذا ، وحال الحيض والاستحاضة حال المني ، بأنّه إن علم أنّه حيض فلا إشكال ، وإن علم أنّه استحاضة فلا إشكال أيضا ، وإن اشتبها اعتبر الصفات الغالبة ، وهكذا قالوا في التمييز بين العذرة والقرحة ، وجعلوا المميّز كما أشرنا ، إلَّا أن يجعل قول المصنّف : ( غالبا ) قيدا للكلّ ، لكنّه خلاف الظاهر ، لأنّه ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ) : إلَّا أنّه ، وفي ( د 2 ) : لا أنّه .أسقط اعتبار الصفات في ذات العادة خاصّة ، فتأمّل ! فلنذكر ما ورد في المميّزات :
روى معاوية بن عمّار - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام : « أنّ دم الاستحاضة