تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
والحسن والموثّق عند من يقول بحجّيتهما يشترط أن لا يكونا شاذّين ، بل الصحيح الشاذّ ليس بحجّة فضلا عنهما ، وقد ظهر لك الشذوذ ، سلَّمنا عدم الشذوذ ، لكن لا يعارضان الصحيح والمنجبر بعمل الأصحاب البتة ، بل الصحيح لا يعارض المنجبر المذكور ، كما هو المعروف المشهور من فقهائنا المتقدّمين والمتأخّرين ، وحقّقناه وأثبتناه في ملحقات « الفوائد الحائريّة » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 487 الفائدة 31 .فما ظنّك بغير الصحيح ؟ سيّما مع انضمام المنجبر بالصحيح الذي عرفت ، وخصوصا مع اعتضادهما بالأصول الأصيلة الثابتة وغيرها ، مثل أنّ الظاهر من الكتاب وغير واحد من الأخبار أنّ البلوغ منحصر في الحلم ، خرج ما خرج بالإجماع وبقي الباقي . وظهر لك ظاهر الكتاب ، وبعض الأخبار مثل : « رفع القلم عن الصبي حتّى يحتلم » ( 1 )( 1 ) الخصال : 1 / 93 الحديث 40 ، وسائل الشيعة : 1 / 45 الحديث 81 نقل بالمضمون .، ومثل : « إذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيّئات » ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 3 الحديث 8 ، التوحيد للصدوق : 392 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 1 / 42 الحديث 71 .، وغيرهما مثل ما ورد من أنّه : « على الصبي الصيام إذا احتلم » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 76 الحديث 333 ، وسائل الشيعة : 1 / 45 الحديث 80 .إلى غير ذلك . وممّا يؤيّد أيضا أنّ أحاديث الباقر عليه السّلام أبعد عن التقيّة ، ولم تكن مخالفة للحقّ بالعقل والنقل . أمّا الثاني : فلمّا ورد من أنّ الباقر عليه السّلام كان يفتي أصحابه بمرّ الحقّ ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 135 الحديث 526 ، الاستبصار : 1 / 285 الحديث 1043 ، وسائل الشيعة : 4 / 264 الحديث 5108 .. وأمّا الأوّل : فلأنّ بني أميّة كانوا مشغولين بمحاربة بني العبّاس ، وكذا