شرح
بوجود مجهول النسب ، وهي في أمثال زمانهم ممّا لا يتيسّر عادة .
وفيه منع التوقّف ، لأنّه مبنيّ على طريق واحد من الطرق الثلاثة بحجيّة الإجماع ، كما بيّناه في رسالتنا في الإجماع ( 1 )( 1 ) الرسائل الأصوليّة : 298 .وغيرها ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 387 - 389 ..
سلَّمنا لكن عرفت سابقا تيسّر العلم به وحصوله كثيرا .
وأعجب من هذا أنّ بناء صاحب هذه الشبهة على حجيّة الإجماع من أوّل الفقه إلى آخره ، واعتماده عليه على سبيل الجزم ، بل ويصرّح كثيرا أنّ الدليل هو إجماع العلماء وفتاواهم ، وأنّه يكفي ، وأنّه لا يبقى مع ذلك تأمّل . إلى غير ذلك ، فلاحظ « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 126 و 149 و 154 .وغيره ( 1 )( 1 ) نهاية المرام : 1 / 50 و 71 و 112 ..
ثمّ قال : وإن بنى الناقل على الوصول ، فالخبر مرسل ، فلا يكون حجّة .
وفيه أنّ الناقل هو بنفسه يدّعي الإجماع كما تدّعيه أنت ، لا أنّه وصل إليه ومثل هذا ليس خبرا مرسلا ، فإنّ من يدّعي أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان موجودا ، وكان من العرب ومن أهل مكَّة ، ومن ولد إبراهيم ، وأنّ مكَّة موجودة ، وأمثالها ليس خبرا مرسلا ، فإنّ الاعتماد على علم نفسه ويقينه لا على نقل ناقل واحد عن واحد له .
مع أنّ ناقل الإجماع لا شكّ في كونه من الفقهاء ، إذ ليس شأن غيرهم ، فلا ضرر في مثل هذا المرسل يقينا ، ومن أراد بسط الكلام فعليه بمطالعة الرسالة ( 1 )( 1 ) أي : رسالة الإجماع .وغيرها .