قوله : ( أو ذكره من يوثق به ) . إلى آخره .
شرح
( 1 ) أقول : الظاهر أنّ مراده منه صاحب « المدارك » و « المسالك » ، فإنّه اعتمد عليهما نهاية الاعتماد ، إلى أن قلَّدهما أشدّ تقليد إلَّا ما شذّ وندر ، بل في الحقيقة كتابه هذا ليس إلَّا « المدارك » و « المسالك » اختصرهما ، وكان الأولى أن يسمّيه مختصر المدارك والمسالك .
نعم ، ربّما زاد فيه بعض الأمور ، مضافا إلى ما ندر من المخالفة ، وإلَّا ففي الحقيقة هو مقلَّدهما وإن قال - فيما سبق - : من غير تقليد الغير وإن كان من الفحول ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 4 من هذا الكتاب ..
وما ذكرنا من التقليد الشديد غير خفيّ على من له أدنى اطَّلاع وتفطَّن ، فإنّا وجدنا في الكتابين اشتباهات كثيرة واضحة غاية الوضوح ، مثل كونه ربّما نقل فيهما الحديث بنحو ، وليس كذلك قطعا ، وكذلك كلام الفقهاء ، وكذلك دليل المسألة .
وربّما ذكر فيهما حديث دليلا للحكم موردا للاعتراض ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) و ( ز 2 ) و ( ط ) : مورد الاعتراض .، وليس دليله ذلك بلا شبهة ، بل دليله حديث آخر بلا شبهة وريبة .
وربّما اقتصر فيهما على نقل الخلاف من بعض ، مع أنّ المخالف أزيد .
وربّما اقتصر على نقل بعض الخلافات في مسألة مع أنّها أزيد ، بل ربّما كانت أزيد بمراتب شتّى .
وربّما لم ينقل فيهما كثير من المسائل الخلافيّة ، والمصنّف في جميع ما ذكر على