تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
وأشرنا فيما سبق إلى ذرّة من فضلهم وقطرة من بحار علمهم ، الذي ببركتهم اهتدوا ، وبتأسيسهم نجوا عمّا ذهب إليه المخالفون والكافرون في أصول الدين وفروعه ، إذ مدارهم فيما عليهم غالبا وفيما خالفوهم إنكار لضروري العقل والنقل ، أو قطعيتهما ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) زيادة : أو علميّتهما .بالبديهة ، ما دعاهم إلى ما ذكر إلَّا شبهات سوفسطائية مخالفة للبديهة . منها : أنّ موافقة الفقهاء تقليد ، وما لم يخالفهم أحد لم يكن فقيها جديدا ، وأنّ الفقه العتيق ليس بشيء ، بل الفقيه من يحصّل فقها جديدا . ومنها : أنّ شرائط الاجتهاد باطلة ، بل مفسدة ، لأنّها ليست بحديث ، ولأنها من بدع العامة ، سيّما أصول الفقه ، لأنّ المعصومين حين ما كانوا يخاطبون الرواة ما كانوا يخاطبون بشرائط الاجتهاد ، وكذا الراوي لراو آخر ، وهكذا . ولا يخفى أنّ الراوي عن المعصوم عليه السّلام كان يعلم أنّ الخطاب كلامه ، ويعلم مرامه ، ولم يكن له معارض أو كان ، لكن علمه العلاج . وأمّا نحن فلا نعلم الحال - بحسب السند ، وكذا بحسب المتن - أنّ المتن نفس عبارة المعصوم عليه السّلام أم لا ، وبحسب الدلالة ، لأنّ المعتبر اصطلاح المعصوم عليه السّلام مع الراوي بالبديهة ولم يظهر لنا ، وكون العبرة باصطلاح زماننا أو أهل اللغة عند الانفراد أو الاجتماع والتعارض يحتاج إلى دليل ، وأنّه ربّما كان قرينة حاليّة أو مقاليّة انعدمت من الصدمات التي ظهرت لنا ، أو تبدّلت ، أو لم يكن فحدثت كما ظهر كثيرا . وكذا الحال في التعارض ، إذ لا يكاد يتحقّق بغير معارض ، وإنّ العلاج هل الجمع ، أو الترجيح ؟ وكذا كلّ نوع منهما . إلى غير ذلك ممّا أشرنا إليه في رسالتنا في