تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
وكيف كان لو لم يكن المجمع عليه ظاهرا من القرائن ، فلا شكّ في أنّ المستند أمر قطعي . وأمّا الظنّيّ فإن كان قطعي الحكم ، فلا شكّ في أنّ المستند هو الإجماع ، إلَّا أن يكون عقليّا يقينيّا فيحتملهما . وأمّا الظنّيّ الذي يكون اتّفاق الأصحاب عليه ، ولم يكن قطعي الحكم ممّا لم نجده ، بل تراكم أفواج الفتاوى عليه لا تدعه باقيا على ظنّه بملاحظة ما ذكرنا ، وما سنذكر ، مثل ما ورد في الأخبار الكثيرة ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( ز 2 ) و ( ط ) : الكثيرة .المتواترة ، موافقا لما ثبت بالأدلَّة اليقينيّة الكلاميّة ، ويكون من ضروريّات مذهب الشيعة أنّ العصر لا يخلو من إمام معصوم عليه السّلام حافظ للشرع وللناس عن الضلالة ( 1 )( 1 ) راجع ! الكافي : 1 / 178 باب أنّ الأرض لا تخلو من حجّة .. مضافا إلى ما ثبت ، ومسلَّم عند الفحول أنّ تقرير المعصوم عليه السّلام حجّة ، ونعلم أنّه لا مانع أصلا من أن يظهر بعنوان مجهول النسب ، ويزيل شبهتهم ، ويلقّن حجّته ، ويلقي قولا بين الأقوال . مع أنّا في الأمور الإجماعيّة لا نجد ممّا ذكر عينا ولا أثرا ، وجعل الشيخ رحمه اللَّه - موافقا لبعض المحقّقين - ما ذكرنا هذا طريقا آخر مستقلَّا في حجيّة الإجماع من غير حاجة إلى الضميمة ، وليس ببعيد . واعترض عليه على هذا التقدير باعتراضين أجبنا عنهما في رسالتنا في الإجماع ( 1 )( 1 ) الرسائل الأصوليّة : 280 .، وغيرها . وممّا يعضد أيضا ما ورد في المقبولة عند جميع الفقهاء من الأمر بالأخذ