تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
بالمجمع عليه بين الأصحاب ، معلَّلا بأنّ المجمع عليه لا ريب فيه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 .، والدلالة واضحة . والقول بأنّ المراد الخبر المجمع عليه فلا ينفع الإجماع ، مبني على الجهل بالإجماع ، إذ عرفت أنّ الإجماع هو خبر بالأصل ، إلَّا أنّه لم يصل إلينا بعنوان معنعن ظنّي ، بل وصل بعنوان علم يقيني ، فكون الظنّي حجّة دون اليقيني لا يتكلَّم به إلَّا أحمق غبيّ ، مع أنّ العلَّة المذكورة عقليّة يقينيّة لا تعبّديّة شرعيّة . فما ذكر - من أنّ السند ظنّي ، فكيف يصير دليل العلمي - اتّضح فساده ، إذ حال هذا الخبر حال الأخبار المتضمّنة للدليل على وجود اللَّه سبحانه ووحدته وعدالته ، وأمثالها ، مع أنّه مقبول عند الكلّ ، وموافق لما ورد في القرآن من قوله : * ( وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ) * ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 115 .الآية ، والأخبار المتضمنّة للأمر بلزوم الجماعة ، والمنع عن التفرقة ( 1 )( 1 ) راجع ! الكافي : 1 / 403 الحديث 1 و 2 ، بحار الأنوار : 2 / 148 الحديث 22 و 266 الحديث 24 و 25 .، فإنّ المستضعفين إن أخذوا بما اتّفق عليه المسلمون نجوا ، ولا يزال طائفة من أمّتي على الحقّ ، وما ورد في شأن الأئمّة عليهم السّلام : إنّهم نشروا شرائع الأحكام وبيّنوا الحلال والحرام ( 1 )( 1 ) راجع ! الكافي : 1 / 198 باب نادر جامع في فضل الإمام وصفته .، وأمثال ذلك . هذا كلَّه إذا كان الحكم ممّا لم يعمّ به البلوى ، وإذا كان ممّا يعمّ ، فلا شكّ في أنّه بمجرّد صدوره عن الشارع ينشر ويشيع ، لعموم البلوى به ، وكثرة الحاجة التي هي سبب لكثرة المزاولة والمداولة والتكلَّم به وإظهار حكمه ، كما هو مقتضى العادة . وكلَّما طال الزمان يشتدّ ما ذكرنا ، ويزيد انتشارا واشتهارا وشيوعا وذيوعا ، فإذا أجمع مثل من أشرنا إليه من الفقهاء على حكم ذلك ، فلا شكّ ولا شبهة في