تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
وأمّا الراجح ، فمثل رجحان حديث على حديث ، أو دليل على دليل ، أو قول لغوي على قول لغوي آخر ، أو غير لغوي . وأمثال ذلك ممّا هو معتبر عند الجميع - حتّى الأخباريّين ، والمصنّف - أو معتبر عند المجتهدين خاصّة ، وإن كان الأخباريّون ( 1 )( 1 ) الفوائد المدنيّة : 77 .والمصنّف أيضا يوافقونهم ( 1 )( 1 ) في ( ز 2 ) و ( د 1 ) : يوافقون .في العمل ، ومدارهم جميعا عليه . وقد أثبتنا وجه الاعتبار في رسالتنا في الجمع بين الأخبار ( 1 )( 1 ) الرسائل الأصوليّة : 447 .، وفي « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 207 الفائدة 20 .وغيرهما ، فلاحظ ، إذ ذكرنا فيها وجوها ، ونشير إلى وجه واحد هنا بالإشارة الإجماليّة . وهو إنّ كلّ موضع يكون البناء فيه على الظنّ ويكون هو حجّة فيه إذا وقع التعارض بين الدليلين أو أزيد ، ويكون أحدهما أو أحدها راجحا يكون الطرف المقابل للراجح مرجوحا البتة ، ولا خفاء في ذلك . والمرجوح موهوم ، والشكّ لا يمكن أن يصير حجّة ومعتبرا ، فكيف يجوز أن يكون الوهم حجّة ومعتبرا ؟ ! على أنّ ما دلّ على حجيّة الظنّ يشمل الراجح قطعا ، وشموله للمرجوح غير ظاهر ، وإن لم نقل بظهور العدم ، لأنّ الأصل عدم كون الظنّ حجّة إلَّا ما ثبت كما حقّقناه فيهما ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 117 الفائدة 6 ، 127 الفائدة 7 ، الرسائل الأصوليّة : 392 .، وسنشير إليه إجمالا مع ظهوره في نفسه . هذا وظاهر أنّه لا يمكن التعارض بين اليقين واليقين ، سيّما وأن يكون أحدهما مرجوحا وموهوما .